فقيدا آل عاصمي ورفيدة..

بقلم: إبراهيم العسكري
يوم واحد يفصل بين وفاة الشهم الكريم الشيخ الوقور ذو الفصاحة والحجة الإمام والخطيب العابد الزاهد المأذون الشرعي الوالد/عايض بن عبدالله بن كايد السعداني العاصمي ، والشاب الوسيم ذو الخلق العظيم الشهم الأصيل المبادر الكريم المعطاء السخي المبتسم الجسور المعلم القدير الحبيب اللبيب الوفي الأبي الراضي القنوع ،الاستاذ/جابر احمد مانع الحمادي السعداني العاصمي.

فقدت قبيلة آل عاصمي بربيعة ورفيدة العلمين المشار اليهما ببعض صفاتهما التي عرفناهما بها.

خيم الحزن وضاق الصدر وآلم الوجع وزاد الفزع.

اللهم احلل علينا وعلى أهلهما السكينة ،وأدر اللطف على كل حزين وحزينه ،واجعل لكل كتابه بيمينه ، ولنا بعدهما طيب الاحتساب
فمن رجاك ما خاب ، وإليك من الكل الرجوع والمآب.

فقيدينا من قرية واحدة ومن جماعة السعادنة بآل عاصمي يجمعهما المسجد والسجادة ، الحب وحسن الوفاده ، البيت حذو البيت
فنعم الجوار نعم الرفقة نعم الصحبه ، ونعم الرحلة.

سبحان مجرى السحاب ومقدر الآجال ومجري الأنفاس بعدد لا يزيد ولا ينقص.
عما يشاء ويأمر فله الأمر من قبل ومن بعد ، وكل شيء عنده بمقدار وحد.

الأول شيخ كبير ربما تجاوز القرن ،والثاني ببدايات العقد الخامس لكن الأمر المقدر لكل كان ،طال أوقصر الزمان.

لم نكفكف حزن الأول فيأتي خبر الثاني فيزيدنا أسى على حزن وهم على غم.

بلا شك.. نحن في دنيا لسنا في جنة ،إنها تحمل المآسي ،وفيها نعاني ونقاسي ،زود ونقصان ، فرح وحزن ،صحة ومرض سرور وكرب.. الخ.

كيف لا نحزن والأول هو خطيبنا في الجمع والعيدين ، منذ خمسة عقود أو تزيد..!

منذ نعومة أظافري أسعد حينما أراه يعتلي المحراب ليلقي خطبة العيد وأنا صغير فأنصت وأستمتع بالفصاحة والدها والاجادة والبهاء

اعتز حينما أراه لماح. وبقوله يسند للصحاح نمقرونآ بالحجة والإفصاح.

له هيبة ووقار بقوة لفظ وحسن عبار.
فلا يشق له غبار.

في خطبه يحسن في السجع والسرد ليؤكد.
بالتوجيه والتنبيه ،بالسديد والمفيد ،بالطاعة والرضى
والتذكير بالأمر والنهي..!!

هو ذلك المأذون الشرعي كاتب كتابي حين زواجي.
لا زلت احتفظ بأصل وثيقة ذلك الكتاب القيم.
فبه خط يده الجذاب.
أسأل الله رب الارباب.
أن يجنبة السوء والعذاب.
ويدخله جنة الخلد مع الأهل والأحباب.
من أوسع الأبواب دون عناء أو حساب

استبشرت خيرآ حينما وقف ابنه أوسط العقد
السمي ذو المجد على الفور بعد الدفن على اللّحد.

فقال أيها الجمع المبارك ،اسمحوا وتسامحوا
وودعوا واحسنوا فإن السفر بعيد ، والتتابع بهم اكيد.
والزاد غير مديد.

ثم قال: ابشركم أن آخر كلام ابي الشهاده والله شهيد.
وختامه أن شاء ربي مسك وعيد.
في يوم جمعة نحبه ونأمنه.
رحل ابي ونحن راحلون.
هم السابقون ونحن لاحقون.

أعود لأخي الراحل جابر عثرات الكرام
كان نعم الرجل المقدام ،ثم عانى بشبابه الألم والسقام، حتى لحق بسيد الأنام.
يارب اختم له باعالي الجنان ،ومغفرة الرب الرحمان
ذو العطف والإحسان ،يارب عبدك وفد إليك ضيفآ
ترك الاهل والاحباب ،فأكرم نزله ،وعوضه جنة الخلد التي لا تفنى.

يارب دعوناك وانت الرحمن الرحيم ،اجعل ما إصابة طهورآ ورحمه
واجعل في قبره نورآ ،يعوضه سعادة وسرورآ.

واجعل لمن فقده عظيم الصبر والسلوان ليكون حبه في القلوب زيادة صبرآ ورضى وطمأنينه.

نشهد الله على حب الفقد الأليم العظيم الشيخ والشاب الفهيم.

فالعزاء في كل بيت لكل من عرف الشيخ/عايض والمعلم/ جابر
الذين آوى للمقابر ،وتركونا بطريق العابد العابر
اللهم الهمنا الرشد نصابر ، ولا تخزنا ولا تخذلنا بعدهما ،واهدنا لرشدنا والهمنا الصواب.

نسأل أن ينير لهما القبور لتكون طريقآ لآعالي الجنان ويحلقنا بهما صالحين ويخلفهما بخير ورضوان..!!

أيها الجمع المعزى ،أحسن الله لنا ولكم العزاء ،واعلموا كما علم الله أن فقدنا مثلكم أيها النبلاء.

وعوضنا فيهما بخير صبر وعطاء ،واجعل آللهم لهما العفو والرحمة بسخاء.

وألحقنا بجمع الوفود مخلصين حنفاء.

 

عن شعبان توكل

شاهد أيضاً

لقاء يروي حكاية وطن

  بقلم/ فيصل بن عبد العزيز الميمي* من لقاء سيدي سمو الامير محمد بن سلمان:‏” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *