المرأة السعودية ودورها في تنمية المجتمع وتمكين الأيتام

 

روافد العربية

لقاء/ وسيلة محمود الحلبي

 

لم تعد المرأة السعودية اليوم شريكة بالاسم فقط، بل شريكة بالفعل في تنمية المجتمع والنهوض به ودفع عجلة التنمية. وحين بدأت المملكة العربية السعودية في تنفيذ برنامج رؤيتها 2030 كان دعم المرأة وتمكينها موجوداً في أربعة برامج، بينها التحول الوطني وجودة الحياة. وقد حققت المرأة إنجازات متتالية، ومكاسب متتابعة، بدعم وتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان. وبرزت في خدمة مجتمعها بجميع المجالات حيث تنوعت مشاركتها كناخبة ومرشحة بالمجالس البلدية وتشكيلها 20 في المئة من مجلس الشورى وفي المجالات الحقوقية والأكاديمية والأمنية، وتبوأت مناصب قيادية يشار إليها في البنان. وقامت على رعاية الأيتام وتمكينهم واحتوائهم واحتضانهم ليصبحوا أعضاء فاعلين بالمجتمع.

ولأهمية “دور المرأة في تنمية المجتمع ودورها في تنمية وبناء وتمكين الأيتام “كان لنا هذا اللقاء مع عدد من سيدات المجتمع:

* حيث قالت الأستاذة سمها بنت سعيد الغامدي رئيس مجلس إدارة جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة “

مما لا شك فيه أن المرأة عنصر مهم في تنمية المجتمع فهي تمثل النصف إن لم يكن أكثر ومن خلال أدوارها المتعددة سواء كانت أماً وابنةً وموظفه ومربية فإنها تساهم في تنمية الوطن وبناء أجياله وقد حققت من خلال تسلمها العديد من المناصب في خطط الدولة والمشاركة في التنفيذ تأثيرا ملموسا ًفي كل موقع ومجال.

وقد حققت المرأة السعودية نجاحات متعددة وأصبحن قدرات يشار لهن بالبنان على مستوى العالم فقد كان لربة المنزل دورا داعماً لأبنائها وزوجها ولابد أن نثمن هذا الدور العظيم لها ومن ثم من التحقت منهن بالعمل في المجالات المختلفة تركت بصمتها المميزة فمنهن العالمات والسفيرات ونائبات الوزراء ووكيلات الوزارات وظهر دورهن البارز في ريادة الأعمال وأتقن فنون التجارة والأدب والشعر والرياضة ولا يكفي المجال لحصرها.

*وقالت الأستاذة ثريا الغامدي عضو مجلس الإدارة والمشرفة المالية بجمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة:

 يزداد دور المرأة في التنمية يوما بعد يوم خاصة بعدما بدأت تتخلص نوعا ما من كثير من الضغوط الاجتماعية التي كانت تعوق مشاركتها في صنع القرار، وبدأ ولاة الأمر حفظهم الله يطورون مشاركة المرأة في شتى المجالات  الاقتصادية والثقافية والعلمية والنفسية والاجتماعية والسياسية ، وبعد أن كان مجال الأعمال قاصرا على الرجل أصبح طبيعيا أن نسمع مصطلح سيدات الأعمال، وأصبحت المرأة تعمل في كل الميادين وكل المجالات، سفيرة ومهندسة وطبيبة ومعلمة ورائدة أعمال وفي مجالات الدراسات والتخطيط والتنفيذ وغير ذلك من المهن ، كما باتت تتبوأ مناصب ومواقع عمل كثيرة في مؤسسات الدولة، ما جعلها صاحبة قرار في بعض الوزارات والمؤسسات ، وليس شرطا حتى تشارك المرأة في تنمية مجتمعها بأن يكون عملها خارج المنزل فقط، بل من لا تستطيع العمل خارج المنزل كالأم المنشغلة بأطفالها يمكنها تأسيس عمل يساهم في تنمية المجتمع من خلال مشروع تديره عبر الإنترنت.

*كما قالت الأستاذة خيرية علي العلي عضو مجلس الإدارة بجمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة:

 إن دور المرأة في المجتمع لا يقل أهمية عن دور الرجل، فهي عضو هام فيه، وهي العامل الأساسي في المجتمع فهي الأم والأخت والزوجة والابنة حيث تتحمل الكثير من الضغوط وظروف الحياة، ولها دور بارز في تنمية المجتمع، وفي الحياة السياسية والاقتصادية والتنموية والتربوية، وشغلت العديد من المناصب على مر العصور.

 فقد ساهمت المرأة السعودية بشكل فعال في كل المجالات وخطت خطوات متسارعة داخل الوطن وخارجه، وعملت في كل المجالات الطبية والهندسية والأبحاث والاختراعات والتعليم والاقتصاد والسياحة كما تم استُحداث أقسام للنساء في السلك العسكري مثل: الجوازات والسجون وكذلك في الدفاع المدني وأخيرًا في المرور، إضافة إلى دعمها الكبير للأندية الرياضية النسائية، فهي تعمل جنبًا إلى جنب مع الرجل في التنمية ورفعة الوطن ومسيرة العطاء.

*كذلك قالت الأستاذة حنان بنت ياسين الحمد مستشار تربوي وتميز مؤسسي مستقل

وعضو مجلس إدارة جمعية كيان للأيتام:

 إن ما تعيشه المرأة السعودية الآن هو العصر الذهبي، لذا على كل امرأة مهما كان تعليمها أو عمرها أن تسعى لتجد لها مكانا فيه وتسهم في تنمية مجتمعها سواء من خلال الاهتمام بأسرتها وتنشئة أبنائها تنشئة سليمة على القيم والمبادئ الدينية والأخلاقية والوطنية أو من خلال المساهمة في سوق العمل أو من خلال المشاركة في القطاع الثالث. عدا عن أن سياسة القيادة الرشيدة ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمده الله بالصحة والعافية والنصر وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وفقه الله في تمكين المرأة على جميع الأصعدة سواء في الوظائف القيادية أو التنفيذية أو في المجال التجاري وغيرها جعل للمرأة السعودية فرصة أكبر لإظهار قدراتها وتحقيق نتائج ملموسة في مجالات عدة.

*وقالت الأستاذة منى ناصر الغامدي ماجستير إدارة تربوية وتخطيط تربوي مستشارة تربوية وعضو مجلس إدارة جمعية كيان للأيتام:

إن دور المرأة كبير في المجتمع حالها حال الرجل. والمرأة هي مربية الأجيال. “فالأم مدرسةٌ إن أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراقِ” فصلاح المجتمع بصلاح المرأة وسعيها للنجاح في شتى مجالات الحياة بدءا بالأسرة والابناء والمحافظة على كيان المجتمع. ومن ثم ينتقل دورها لخدمة مجتمعها وذلك بالقيام بأدوار مختلفة. كمعلمة، كطبيبة، كمهندسة، كطباخة، ككاتبة، كإعلامية. الخ تلك المهن التي تتناسب مع طبيعة المرأة ومع دورها الأساس في المجتمع والذي لا يمتهن أنوثتها وما خلقها الله عليه.

وقد استطاعت المرأة في مجتمعنا أن تخطو خطوات مشرّفة تتناسب مع ثقافة المجتمع ومتغيرات العصر ومخرجاته. وقد أثبتت نجاحاتها في كل الميادين المختلفة. كما دعمت دولتنا الرشيدة المرأة لتتقلد المناصب العليا كسفيرات يمثل دولتهن في الخارج وايضا عضوات في مجالس الشورى للأخذ بآرائهن وأن يكن محط تقدير واتخاذ القرار. كما خطت المرأة خطوات متسارعة نحو النمو والتطور داخل الوطن وخارجه وكذلك أصبح لديها إسهامات ومشاركات في الأندية الرياضية ودخولها في السلك العسكري بقطاعات متنوعة وكل ذلك يثبت نجاح المرأة وتحقيقها للخطط التنموية والتطويرية لبلدها.

 ومن كل هذا الحديث استشعرنا أهمية دور المرأة والأثر الكبير الذي تقوم به كعضو أساسي في هذا المجتمع وقدرتها اللامحدودة في بناء المجتمع. فنجد أثرها كأم في تربية النشء ورعاية الأطفال والشيوخ. وأثر دورها كمعلمة تعلم القراءة والكتابة وكل العلوم التي يحتاجها الجيل الصاعد. وأثر دورها كعاملة في أي قطاع من القطاعات داخل مجتمعها وتكون مشاركة معه في الاقتصاد الوطني. وأثر دورها كمتطوعة مهم في تنمية المجتمع ويساعد في التطور الأكاديمي وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي. وتماشيا مع كل ذلك يجب على المرأة الموازنة بين مختلف الأدوار التي تمثلها، حيث إن المرأة الناجحة هي تلك القادرة على التوفيق بين مختلف جوانب حياتها، وذلك بترتيب أولوياتها وجدول أعمالها للتأقلم مع أي تغيير يطرأ على حياتها لتتمكن من تنمية مجتمعها بالصورة السليمة دون إخلال بدورها الأساسي كزوجة وابنة وأم.

 

      “دور المرأة في تنمية وبناء وتمكين الأيتام “

*وعن دورها في تنمية وبناء وتمكين الأيتام من أفراد المجتمع؟

قالت الأستاذة سمها بنت سعيد الغامدي رئيس مجلس إدارة جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة “

لقد حظي الايتام باهتمام الدولة التي تستند على احكام الشريعة الإسلامية الداعمة لكفالة اليتيم ورعايته وسخرت كل السبل له للعيش بكرامة ولقد كانت المرأة السعودية سباقه الى فعل الخير وكفالة الايتام سواء في بيوت العائلة المالكة او من افراد الشعب ولذلك وجدوا البيئة الداعمة لهم المتسابقة للخير وما ادل على ذلك حالياً من وجود قوائم انتظار من الاسر التي تتطلع الى كفالة اليتيم وتربيته. اضافه الى اهتمامهن بمساعدتهم ودمجهم بالمجتمع من خلال الجمعيات الخيرية التي تهدف الى تنميتهم وتمكينهم

 

*وقالت الأستاذة ثريا الغامدي عضو مجلس الإدارة والمشرفة المالية بجمعية كيان للأيتام:

يعتبر التكافل الاجتماعي والعناية بكافة أفراد المجتمع وأطيافه مسؤولية اجتماعية مشتركة ومهمة للنهوض بالمجتمعات والدول وحفظ حقوق أبنائها، وقد أمر الله سبحانه وتعالى عباده بالإحسان إلى الأيتام، حيث ورد ذلك في مواضع كثيرة من الآيات القرآنية؛ حيث يقول الله تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى)، فالإحسان إلى اليتيم من أعظم القُربات التي يتقرب بها العبد من ربه، وهي نوع من أنواع البر، كما بشر النبي كل من يحسن إلى اليتامى ولو بمجرد المسح على رؤوسهم بالحسنات الكثيرة. وقد عرف المجتمع السعودي منذ زمن قديم بالتراحم والتضامن والتعاضد بين أبنائه،  لذلك انتشرت في ربوعه الجمعيات الخيرية التي اضطلعت بالعديد من المهام العظيمة، وفي مقدمتها رعاية الأيتام التي توليها الدولة جل عنايتها .وقد افتتحت جمعيات  كثيرة لرعاية الأيتام وتمكينهم في مختلف مناطق بلادنا الغالية لتهتم بهم ورغبة منهم بتنظيم تلك الرعاية عن طريق إنشاء جمعية تعنى بهم وبشؤونهم، وتحقيق الكرامة للأيتام واشباع الحاجات والرغبات لديهم، وتمكينهم من الاعتماد على أنفسهم لضمان مستقبل أفضل لهم، لأنه بات في غاية الأهمية ضرورة التأكيد على الرعاية الكاملة الشاملة لليتيم، التي لا تتعامل مع جسد اليتيم، أو فاقته فقط ، وأقصد برعاية اليتيم تلك الرعاية التي تلتفت إلى نفسه وروحه وخلقه ودينه وطموحاته وعلاقاته الاجتماعية، ورسم صورة لمستقبله في مخيلته منذ طفولته، وإلى تنمية شخصيته بجميع جوانبها؛ ولله الحمد نجد أن دور المرأة كبير في هذا الجانب ومشرف وهناك من الأسماء الكثير الكثير ممن لهم باع طويل في تمكين وبناء الأيتام ورعايتهم وفقهم الله وسدد خطاهم .

*وقالت الأستاذة خيرية علي العلي عضو مجلس الإدارة بجمعية كيان للأيتام:

حث ديننا الإسلامي على أهمية رعاية الأيتام وإحاطتهم بالمودة والرحمة التي فقدوها وأقر لهم من الحقوق ما يكفل لهم حياة كريمة ومستقرة، تعود على المجتمع بالأمن والاستقرار وتساهم في بناء مجتمع سليم خالٍ من الحقد والكراهية، وتسوده روح المحبة والمودة، واهتم الإسلام بشأن اليتيم، لذا يجب علينا تمكينه ورعايته والعناية به وتعويضه ولو جزءاً يسيراً من المحبة والحنان بعد فقد الأبوين أو أحدهما. ودور المرأة هنا كبير وعظيم في هذا المجال ولا تكفي صفحات لسرد ما تقوم به المرأة من أعمال وتضحيات لتمكين اليتيم ورعايته وبنائه وتوجيهه ليتمتع بشخصية طبيعية متوازنة متحررة من العقد النفسية والسلبيات ويصبح فردا نافعا لنفسه ومجتمعه ومساهما في نهضة البلاد.

 

*كذلك قالت الأستاذة حنان بنت ياسين الحمد عضو مجلس إدارة جمعية كيان للأيتام:

 خلق الله سبحانه وتعالى الذكر والأنثى لكل منهما دوره في إعمار الأرض ،وفي كل عصر تتخذ هذه الأدوار أشكالا مختلفة ومتنوعة ولكنها تقوم على التكامل بين الرجل والمرأة، وفي عصرنا الحالي يظهر أثر المرأة السعودية في الجوانب التربوية والأسرية والاقتصادية والتنموية ولعل أبرزها هو إبداع المرأة السعودية في القطاع الثالث الغير ربحي في المملكة العربية السعودية، حيث تظهر لمساتها وإبداعاتها في إدارة وتنمية العديد من الجمعيات الأهلية التي تعنى بشؤون الأسرة والتربية والأيتام وغيرها، حيث أبدعت المرأة السعودية في دعم وتمكين الأيتام سواء من فقد والديه أو مجهول الأبوين من خلال تلك الجمعيات وكذلك من خلال إدارة دور الرعاية الاجتماعية التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية فكن الأمهات الحانيات الداعمات الممكنات لهم.

*كما قالت منى ناصر الغامدي عضو مجلس إدارة جمعية كيان للأيتام:

ساهمت المرأة بشكل كبير في بناء وتمكين الأيتام من أفراد المجتمع وذلك بالعمل في الجمعيات الخيرية بكافة أنواعها ومنها ما يُعنى بكفالة ورعاية الأيتام والذي من شأنه يعزز دور المرأة ومدى اهتمامها بخلق جيل من هذه الفئة الغالية على قلوبنا ليكونوا فعالين في مجتمعهم ويمكن إدماجهم ضمن فئات المجتمع حتى لا يشعروا بأي اختلاف وذلك برعايتهم وتربيتهم وتعليهم وتدريبهم والحرص على توفير كافة مستلزماتهم والسعي الدؤوب للعمل معهم ومن أجلهم. وللمرأة دور عظيم في ممارسة العمل الخيري بمختلف صوره وأشكاله، وذلك بما تمتاز به من قدرات وإمكانات، وسمات شخصية ونفسية وعاطفية وهي أهم ما تتميز به المرأة، ويمكن استثماره في العمل الخيري لأنها أقدر على التعامل مع الأيتام لقُدْرتها على التأثير والإقناع واستثارة العواطف والميل لحب الخير والعطاء والعمل في هذا المجال الحيوي.

*وبعد:

 ختاما نجد أن الفرصة أصبحت مهيأة للمرأة لأن تكون شريكاً كاملاً في التنمية ومحركاً رئيسياً لها دون وجود سبب يمنعها من المشاركة في تحقيق ذلك هي على قدر المسؤولية بإذن الله فعطائها غير محدود وثقافتها عالية وحبها لوطنها لا ينتهي لذلك ستعطي بدون حدود.

عن وسيله الحلبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *