ضوء من سراب

بقلم: فاطمة السويّح الشمري

حزنت يوماً

إنما

قد تاه حزني في الزحام

 

ونظرت نحوك

صارخاً يجتاحني فيضُ الكلام

 

يممت فكري شطر فكرك

أنتوي زخماً على قدر الضِرام

 

ودعت أحلاماً ظللتُ أصوغها

من ألف عام

 

ومضيت وحدي في طريقٍ

شائكٍ خرِبٍ ويكسوه الظلام

 

خافت شراييني

من الحزن الذي يغتالني

واستوحشَتْ مني الطرق

 

يا أيها الحزن المعتق

كم وفيت

فمنذ آلاف السنين صحبتني

لم نفترق

 

قضيتُ عمراً بائساً تعِساً

ومضيتُ دهراً لم أُفِقْ

 

ظننتُ ضوءك في نهايات النفق!

 

فمكثتُ أرقب شقوتي

وطفولةً أنهكتَها حد الرهق

 

وصبابةً خبأتُها

ومنحتُها لون الشفق

 

وقعتُ عقداً لاحتكار مرارتي

وضممتُها صدري

خشيتُ من الغرق

 

أخذتُ أنكأُ في جراحي ضاحكة

بخرتُ قبري في نزق

 

شكلتُ من ألمي زهوراً للربيع

أغصانُها دمعي وشيءٌ من قلق

 

ونسجتُ فستاني من الألق الغبي

رششتُهُ عطراً بروحٍ من أرقْ

 

أسكتُّ قلبي إذ يئنُ من الفراغ

حشوتُه كتباً وبعضاً من ورق

 

أوقدتُ شمعاً من بقايا أدمُعي

إذ كان ضوئي قد سُرِق 

 

قد أينع الحلم المطرز

بالأنين 

دفّأته حتى احترق

 

و لكم تبعثر في المدى

خطوي

  • فآثرتُ الغرق

 

من يُسكِتُ الناي الحزين

فصوته هرِمٌ

وحزني قد نفق.

عن عبدالعزيز العنزي

شاهد أيضاً

يا خيرُ.. شعر

يا خير من صدحتْ به أشعاري فيك الصلاة بلهفةٍ ووقارِ يا شعلةَ الدينِ المضيء ونجمهُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *