(ثقافة الاعتذار)

أحلام قاسم البليهشي / المدينة المنورة

“همسة “
إذا كنت تعتقد أنك مثاليًا ، ولا يمكنك ارتكاب الأخطاء
فأنا آسفة وأعتذر لتفجير تلك الفقاعة، أرجو أن تقبل عذري ….

……………………………………………………………………………
الاعتذار ليست كلمة تقال في زحمة الأحاديث فقط .
الاعتذار خلقٌ سامٍ لا يقدر عليه إلا من كان يتملك تلك الشجاعة والذوق الرفيع والفكر السديد، فهو لا يجرح كرامتك وهو من شيم الكبار وليس فيه مذلة للإنسان، يجعلك كبيرًا في عين نفسك وبحق من أخطأت إليه.
فقد تحدث وتنشب الخلافات أحيانًا ولكن الاعتراف بالخطأ دليل على نُبلٍ في النفس، ونُضجٌ في العقل، وسماحةً في الروح . .
ويعتقد الكثيرون أن الاعتذار ضعف وإهانةٌ للنفس وانكسارٌ لا يليق بهم.
إن علماء النفس يؤكدون أن كلمة ” أنا آسف/ ــه ” غير كافيةٍ لإصلاح العلاقة مع الشخص الذي أخطأتَ بحقه.
حيث يقول المعالج النفسي “جوناثان ألبرت” لا تحاول أن تشرح سبب ارتكابك لخطأ ما. بدلاً من ذلك، كن مباشرًا، واعترف بخطئك. كما يجب عليك أيضًا الابتعاد عن كلمات مثل (لكن، لو، فقط) لأن هذه التعبيرات تزيد من الأذى.
فكن بسيطًا .. وكن صادقًا ..
كن نادمًا وعبر عن ندمك وحدد ما الذي تعتذر منه ..
وثمة مصيبة أن البعض يبرر ويجادل ويستكبر بلا حياءٍ ولا أدبٍ، غير مكترث بما تركه في قلوب الآخرين ..
فنبي الأمة صلى الله عليه وسلم أكد أن كل ابن آدم خطاء وأن خير الخطائين التوابون، فجميعنا نخطئ ونصيب .
فمن نحن حتى لا نعتذر.؟!

عن شعبان توكل

شاهد أيضاً

سيدي .. إذا سلمت فكل الناس قد سلموا

بقلم المستشار أحمد بن علي آل مطيع رئيس تحرير صحيفة كاريزما تابع الجميع بحزن وتأثر …

تعليق واحد

  1. راااائع.
    حقيقة كثير يراها عيبًا ونقصًا في حقه أن يعتذر.
    أعجبني أسلوبك تتخيرين الكلمات دون تعقيد ف يصل المعنى للقلوب ويلامسها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.