الرئيسية 10 كتاب المقالات 10 نحن وهم ونسب محمد (ﷺ)  

نحن وهم ونسب محمد (ﷺ)  

نحن وهم ونسب نبينا محمد (ﷺ)

بقلم

الكاتبة / فوزية بنت حنوني الجابري

من هم  ومن يكونون  لتسمح لهم أنفسهم بالتجرؤ على الإفتاء والبت في نسب مقدس لا يملكون  الأهلية لا شرعا ولا عقلا  للنطق  فيه بكلمة واحدة

نسب هو نسب نبينا حبيب الله محمد (ﷺ)  والمرتبط بأصل أصيل من صميم عقيدة أهل السنة والجماعة حافظ عليه السلف جيلا إثر جيل

لا أملك أنا أو هو أو هم  أو أكبر قوة على وجه  الأرض أن تتعاضمنا أنفسنا و نتجرأ لنتجاوز حدود أحجامنا والمساحة المتاحة لنا شرعا وعقلا  لنقفز

عليها  ونتخطاها مقدمين على البت والفتوى غير آبهين ولا مبالين  في نسب حبيب الله خاتم الأنبياء والمرسلين وسيد ولد آدم أجمعين

نبينا  محمد (ﷺ)   مختلقين من أمهات أفكارنا واجتهاداتنا البشرية الظنية خطا جينيا مصنوعا من لدنا ليس عندنا فيه من الله برهان سوى الظن

وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ونلصقه بعد ذلك على مرأى ومسمع من الله وخلقه بنسب نبينا رسول الأمة المحمدية (ﷺ) ثم نقطعه لفلان وعلان

من مقطوعي الأصل والفصل و مجهولي التاريخ و  نعمد بعدها  إلى الأنساب التي وثقتها الأمة بالتواتر والإتصال وعندنا فيها من الله برهان

وحجة قطعية متمثلة في أنساب متواترة متصلة محققة من صفوة علماء الأمة جيلا إثر جيل لم يطعن فيها طاعن أو يختلف حولها إثنان منذ

خلقت وخلق  أهلها في القرن الهجري الأول وحتى عصرنا هذا لنحكم عليها ببطلان إنتسابها جينيا ونسلب من الأمة حقها في القيام بما تلزمها به

عقيدتها تجاه هذه الأنساب من إكرام وبر وصيانة ونؤذي صريح آل بيت نبينا محمد (ﷺ) ونعقبه في صريح ذراريه  بسوء وخيانة كل ذلك

بناء على شبهات ظنية  متهافتة غير قطعية  الدلالة  بل إن بعضها يبطل بعضا في ميزان العلم  والمنطق ! فهل يعقل أن نترك المبرهن

الثابت الموثق غير المطعون فيه طيلة تاريخه على مر العصور والفتن والمنافسات المحتدمة ثم نعمد إلى من طعن فيه الطاعنون قديما وحديثا

والأنساب المتعارضة جينيا ومورثيا  لنستبدل الحق المبرهن الموثق الجلي ببحر لجي من الظلمات  ( يغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ

مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ )

تالله  لقد هزلت حتى بدا من هزالها  كلاها و حتى سامها كل مفلس

وهل عندي أو عندهم من الله برهان قاطع بنسب محمد (ﷺ)  الجيني لنقطعه لفلان وعلان من المجاهيل الذين لايحيط بحقيقة أمرهم  إلا الله

وحده سبحانه وتعالى ! وهل أطلعني الله الغيب أو وكلني الله وإياهم على ظهور الرجال  وأرحام النساء لنشهد الله  أن خط فلان وعلان هو خط  محمد (ﷺ) الجيني!

وهل الأنساب القبلية المتعارضة تاريخيا وجينيا هي كفء لنقرر من خلالها النسب الجيني والتاريخي لمحمد (ﷺ)

وهل نملك الحق في ذلك أصلا ! خسؤوا وخابوا وخاب مسعاهم إن أقروا ذلك  إنهم إذا لمبطلون !

أم هل  لديهم من الله برهان قطعي الثبوت  أن قبائل س وص من المجاهيل المختلف فيهم هي قبائل الخط الجيني لنبينا محمد (ﷺ) عجبا لأمرهم كيف يحكمون  !

تاالله لقد بلغ الجنون بهم كل مبلغ !

عن الكاتبة / فوزيه حنوني الجابري

كاتبة وباحثة ومهتمة بالشأن العام و علم الأنساب التاريخية والجينية وأيضا لها إهتمام بفنون تطوير الذات وعالم الطب البديل ، التخصص الأكاديمي بكالوريوس مكتبات ومعلومات وماجستير الإدارة عامة ، لها انتاج فكري وأدبي متمثل في مقالات صحفية وشعر ونثر ومقولات موثقة ومنشورة على الشبكة العنكبوتية ..
x

‎قد يُعجبك أيضاً

القيادة الحكيمة والعودة بحذر

حليمة على يحي النجعي – جازان لاشي يُجلب لك السعادة إلا أن تكون في وطنِ ...

%d مدونون معجبون بهذه: