اخر الاخبار
الرئيسية 8 ( حنايا رواية وقصه ) 8 قصة(حظ إدغة) برواية الكاتب منصور المحمدي

قصة(حظ إدغة) برواية الكاتب منصور المحمدي

روافد العربية_المدينة المنورة

الكاتب المهندس/ منصور بن محمد المحمدي

قصة ( حظ إدغة) 

من الموروث الشعبي ، القصة التراثية لمرأة إسمها إدغة ، هذه المرأة بها طيبة شديدة وقليلة العرف كما يقال في العامية وصاحبة نية ، بمعنى أنها تصدق كل ما يقال لها في ذلك الزمان ، وقد تكون ضعيفة عقل أي أنها لديها إعاقة عقلية بسيطة ، وتقول الحكاية الشعبية ، أن إدغة كانت لها ضرة وكانت ضرتها شديدة الذكاء شديدة الخبث وذات مهارة عالية في كل شيء الا أنها سيئة النية ، فرأت إدغة عليها عقدا جميلا ، فسألتها بكل طيبة من أين حصلت عليه وكيف أستطيع أن أحصل على مثله ، فقالت لها ضرتها لقد رفعت الصخرة السوداء التي بجوار البئر الذي يشربون منه فوجدت العقد وكانت ضرتها شاهدت ثعبانا ضخما تحت هذه الصخرة وأرادت أن يلدغها الثعبان ويقتلها ، وذهبت إدغة مسرعة بكل فرحة وحماس الى الصخرة تحلم بالعقد الذهبي الجميل ، فرفعت الصخرة فرأت شيئا يلمع فحفرت عنه فوجدت عقدا ذهبيا لم ير في القرية والقرى التي حولها أجمل منه ، فأتت تجري الى ضرتها وتريها العقد الذهبي الفريد فكادت ضرتها أن تموت من الغيظ ، وأنتشر الخبر بين نساء القرية فتوجهن الى البئر ونبشن جميع الحجارة التي حوله يبحثن عن عقد مثل إدغة ولكن دون جدوى وهم يقولون يا حظ إدغة ، ثم أنها رأت ضرتها تغزل غزلها بسرعة وإتقان وتعمل منه فراشاً جميلا ، فسألتها إدغة أن تعلمها كيف تغزل ، فقالت لها أحضري الصوف ثم أنشري جميع الصوف على شجرة العوشز الكبيرة القريبة منهم وقولي ( يا عواشز يا نواشز أغزلي لي) وكرري هذا الكلام طوال الليل وسوف تغزله العوشزة لك ، فذهبت إدغة وأخذت الصوف ونشرته على شجرة العوشز بعد المغرب وأخذت تكرر طوال الليل ( يا عواشز يا نواشز أغزلي لي ) وطار غزلها بالهواء وتعبت ونامت وتقول الحكاية أنه كان هناك جني مريض من سنوات يعيش في العوشزة وكان به جرح في حلقه ، فلما رأى ما تعمله إدغه ، ضحك وضحك حتى كاد يموت من الضحك فأنفجر الجرح من حلقه فشفي تماماً منه ، فكافأ إدغة بأن جمع لها الغزل ونسجه لها وعمل لها قطيفة من الصوف لم ير أجمل منها ووضعه عند رأسها ، فلما إستيقظت وجدت القطيفة الجميلة وأخذتها وذهبت تجري مسرعة الى ضرتها وأصبحت تضمها وتقبل رأسها فرحاً وشكراً لها على نصيحتها وضرتها تكاد تموت من الغيظ ، ثم أن نساء القرية سمعن بقطيفة إدغة فأخذت كل واحدة صوفها ونشرته على العوشزة بعد المغرب وهن يكررن طول الليل ( ياعواشز يا نواشز إغزلي لنا ) ولكن لم يطلع الفجر الا وقد تشتت الصوف في الهواء ولم يبق منه شيء ورجعت نساء القرية وهن حزينات والجميع يقول يا حظ إدغة ، ثم تقول الحكاية أن ضرتها سمعت أن هناك قوم ( أي أعداء وقطاع طرق ) يتربصون بالقرية ، فقالت لضرتها إدغة إذا سمعت بالقوم ، فأركضي لهم ولوحي بعقدك فسوف يهربون وتأخذين حلالهم ، وبعد أيام وكانت إدغة ترعى في غنم زوجها ، سمعت أصوات الناس وأهل القرية يهربون من القوم فركضت نحوهم وهي تلوح بعقدها فأعتقد الأعداء ( القوم ) أنها جنية وكانوا يخافون من الجن فهربوا وتركوا الحلال وراءهم وأخذته إدغة وعاد أهل القرية ووجدوا إدغة وعندها الكثير من الإبل والغنم وأصبحت من أغنى أهل القرية وأصبح الجميع يقولون يا حظ إدغة ، فلما سمعت ضرتها بذلك شهقت شهقة عظيمة وماتت ، فقال زوجها يا حظ إدغة. فذهب ذلك مثلا ، وعرف أهل القرية أن العاقبة الحسنة لصاحب النية الطيبة وإن كان بعض الناس يعتقدون أنه ساذجا أو مغفلا وأن العاقبة السيئة لصاحب النية السيئة وإن كان من أذكى الناس وأكثرهم مهارة.

عن سلطان المشيطي

سلطان نايف المشيطي كاتب اجتماعي رئيس تحرير صحيفة روافد عضو هيئة الصحفيين السعوديين، عضو أكاديمية روافد للتدريب والإستشارات عضو مشارك في جريدة المدينة عضو مشارك في جريدة الجزيرة ، له العديد من المقالات الاجتماعية التي تلامس حاجات المواطن. للتواصل عبر الإيميل Soltan.elharby2015@hotmail.com للتواصل عبر تويتر ⁦‪@sultan_almsheti‬⁩
x

‎قد يُعجبك أيضاً

#جده دورة تحسين خط الرقعة مع الأستاذ/ عمران حافظ

🏃🏻‍♂ سارعوا بالتسجيل فالمقاعد محدودة 🎖الآن في جدة دورة تحسين خط الرقعة تقدم لكم أكاديمية ...