الرئيسية 5 ( حنايا رواية وقصه ) 5 قصة استغاثة عجيبة بقلم الكاتب منصور المحمدي

قصة استغاثة عجيبة بقلم الكاتب منصور المحمدي

روافد:

الكاتب المهندس: منصور بن محمد المحمدي

المدينة المنورة

( قصة استغاثة عجيبة )

في عام ١٤٠١ للهجرة ذهبنا مع الوالد رحمه الله وعمي عبدالعزيز بن زبن المشيطي وعمي عبيدالله بن زبن رحمهم الله ،وعدد ٥ من الجماعة الى جبال البيضاء قبل وجود الطريق الحالي وكان الطريق صحراوي ويمر بقرب طرف سد الغابة الغربي حالياً ووصلنا يوم الخميس تقريباً الساعة ٩ صباحاً ونزلنا بالوادي الذي يقع بعد الدوار حاليا ووضعنا جميع أغراضنا في بطن الوادي وكان في أعلى الوادي مورد ماء صغير ( ثميلة ) عادةً يكون فيه ماء بسيط أو يحفر قليلاً وينبع الماء وبعد الغداء ، قالوا ، يا جماعة نريد أن ننام الليلة ولم يكن مرتب لذلك من قبل ، فقال عمي عبيدالله وهو مؤذن بمسجد أم سديرة ( غرب جبل أحد ) أنه يرغب بالعودة ، فذهب معه أخي عبدالرحمن وإبن عمي عبدالله الساعة ٣ بعد الظهر وأوصوهم بأن يحضروا معهم ماء وفراش للنوم ، وذهب الوالد رحمه الله وبعض الموجودين الى مكان الماء في أعلى الوادي ولم يجدوا شيئاً ، وعند صلاة العصر ، قال والدي رحمه الله يا جماعة نريد أن نستغيث الله سبحانه وتعالى ، فبعد أن سلم بهم الإمام وكان عمي عبدالعزيز رحمه الله ، قال نريد أن نستغيث فوجه وجهه للقبلة ورفع يديه ودعى الله سبحانه وتعالى وأمنوا على دعائه وهم جلوس ثم قلبوا غترهم وذهب كل واحد منهم في عمل ، منهم من يحتطب ومنهم من يجهز للعشاء وجلست أنا على السجادة أرقب السماء وكنت ذلك الوقت في نهاية المرحلة المتوسطة ، فظهرت غيمة بيضاء فوق جبل البيضاء مثل حجم الطبق الكبير وبدأ سحاب قليل يتجمع وخلال أقل من ساعة كانت السماء سوداء من الغيم ، فبرقت ورعدت ونزل مطر غزير ، حتى سالت جميع الجبال المحيطة بنا وأخذ السيل بعض أغراضنا في الوادي ، وروينا من شلال البيضاء جميع مالدينا لحفظ الماء ، فلما رجع أخي عبدالرحمن وإبن عمي عبدالله ، الساعة ١٠ مساء ومعهم الماء والفراش ، سألناهم عن المطر في المدينة ، فقالوا ، لا يوجد الا الحر الشديد ولا يوجد حتى سحاب أو غيم وكان الوقت في شدة الحرارة بالمدينة في فصل الصيف ، فذكرنا لهم أنه جاءنا مطر غزير ، فلم يصدقوا حتى رأوا بأعينهم الماء يمشي مع الوادي وكان المطر كأنه مفصل تفصيل على الوادي وما حوله بمسافة لا تتجاوز ٥٠٠ متر تقريبا ، لقد كانت إستجابة سريعة من الله سبحانه وتعالى وكان أكثر من في الرحلة ممن عرفوا بالصلاح والتقوى وصلة الرحم ولا نزكيهم على الله ولكني والله على ما أقول شهيد ، شهدت هذه القصة بنفسي وتابعت أحداثها ومازالت تؤثر في وأقول في نفسي، لو رأى ذلك كافر لآمن بالله وحده ، فهو سبحانه وتعالى من يجيب الدعاء ، وإبراهيم عليه السلام عندما حاج قومه في أصنامهم ، فأول سؤال وجهه لهم ، هو ، هل يسمعونكم إذ تدعون ؟ فارفع يديك أخي الكريم الى الله سبحانه وتعالى في كل حوائجك ولا تستصغر نفسك بأن يستجيب الله لك ،عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ((رُبَّ أشعث أغبر مدفوع بالأبواب، لو أقسم على الله لأبرَّه))؛ رواه مسلم. فاسأل الله كل حوائجك فأنه يسمعك ويراك ويعلم سرك ونجواك ، وهو سبحانه على كل شيء قدير.
وثق هذه القصة وعاصر أحداثها:
المهندس منصور محمد المحمدي

mansourmf@gmail.com

عن سلطان المشيطي

سلطان نايف المشيطي كاتب اجتماعي رئيس تحرير صحيفة روافد عضو هيئة الصحفيين السعوديين، عضو أكاديمية روافد للتدريب والإستشارات عضو مشارك في جريدة المدينة عضو مشارك في جريدة الجزيرة حاصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية، له العديد من المقالات الاجتماعية التي تلامس حاجات المواطن. للتواصل عبر الإيميل Soltan.elharby2015@hotmail.com للتواصل عبر تويتر ⁦‪@sultan_almsheti‬⁩
x

‎قد يُعجبك أيضاً

رَفَقَ بالحيوان فكانت المكافأة عاجلة بقلم الكاتب منصور المحمدي

روافد: الكاتب: منصور المحمدي (رَفَقَ بالحيوان فكانت المكافأة عاجلة) قصة حقيقية وثقتها ممن عاصرها ولا ...

%d مدونون معجبون بهذه: