الرئيسية 5 كتاب المقالات 5 أحتاجك أكثر منها

أحتاجك أكثر منها

🔸أحتاجك أكثر منها

المواقف السعيدة في الحياة ، والمناسبات الجميلة التكريمية والعائلية وغيرها، وكافة جوانب الفرح ..
نعيشها ونتعايش معها بكلّ تفاصيلها ، ونُعدّ لها بسخاء ونعطي بحب ، و نسعد بها ………
ونحن كمجتمع ( عربي ) شعب كريم مُبادر دقيق في ذلك ؛ بل إنّ أبسط الأمور عندنا لها معنى وقيمة ،
و( التصوير ) في تلك المناسبات على اختلاف أشكالها ،وتنوع أسبابها ،له قيمته وأبجدياته وأثره بل إنّه الحاضر الأول فيها .
وليس المقصود التصوير من الناحية القانونية او الحقوقية .
إنما نقصد به تلك المعاني والدلالات المصاحبة للتصوير ؛ فهو إجراء يصعب الاستغناء عنه ؛ لأهميته في توثيق المناسبات و اللحظات الجميلة ..
إلا أن هناك أمر اً مهملاً نسبياً، هو اعطاء (المُحتفى به ) حقه من المشاعر ومشاركته الفرحة .
يظهر ذلك جلياً عند استلام هديته او شهادة شكره ..الخ
فالعيون كلها متجهة إلى الكاميرا ؛حتى إنّ هناك اقتناصاً لهذه المشاعر في التفاته نحو المُكَرم .
وهذا واضح بشكل أكثر عند الأطفال ،فهم يتجهون بسعادة وعفوية نحو من يكرمهم ، ولحظتها يوجه ويُدار وجهه الي المصور !!
والحديث ينسحب على وسائل التواصل المتنوعة.
فالمحتفى به لايرى غير نفسه، لا يتفاعل ولا يشاهد أحد إلا وجه وشاشة الكاميرا .
وفي كلا الحالتين وغيرها لسان حاله يقول: ( أحتاجك أكثر منها ) .
هو يحتاج أن نبادر إليه ،ونسابق الكاميرا والمصورين نحو التعبير عن الفرحة بكل لون وجمال ،هذا جانب مهم وله قيمة في النفس ..
وهنا وقفة مهمّة ..
وهي التنبه الي أن لحظات التصوير قصيرة وسريعة ؛فلنعطها للشخص المعني بها بقوّة وصدق، ولنبتسم له ابتسامة عميقة ،ولنتحدث معه حديثاً معبّراً ؛لنسمعه عبارات – تُحفر بذاكرته – لهذه المناسبة ؛ثم نستأذنه في توثيق صورة تحكي الكثير من جماليات الموقف ،وتظهر في ملامحه الكثير من السعادة ، وتبقى ذكرى خالدة بكلّ تفاصيلها ؛فتكون لحظات التعبير في وقتها بما يتلائم مع المناسبة ،ثم يحدّد للتصوير وقتاً آخر ..
الصورة لها معانٍ عميقة ، بل متأججة ،وتحمل تفاصيل محطة من محطات حياتنا ..
فلنصححها ونُبقي تلقائيتها وجمالها ؛فهي ناقل صادق ،وذكرى جميلة ؛لنعيش اللحظات الغالية بتلقائية أكثر ؛لنسعد ونُسعد .
فوزية بنت علي الرميح
مساعدة مدير التعليم بمحافظة الرس

عن أكاديمية روافد

17 تعليق

  1. التوثيق مطلوب لكن بتنا لانشعر بقيمة اللحظات الا بالصور
    كانني رأيت في مقالك ذلك الرضيع الذي اتى للدنيا وقديما كان
    يحفى بمناغاة ومقابلة اهله ومن يزورهم
    الان الطفل يكبر لنرى لحظاته في الصور

    قد يضرب قد يصرخ في وجهه لتخرج الصوره بشكل اجمل

    جميل ماكتبتي سلمت اناملك استاذه

  2. د. ابراهيم الصيخان

    المقال يحمل في طياته سريرة كاتبه .. وعمق مشاعره وحاسييه
    ينم عن رقي المشاعر واحساس راقي بالمشاعر
    تجربة جميله استمري في الكتابة

  3. نعم كل هذا صحيح ولكن تبقي لحظات استرجاع تلك الصور بعد زمن بعيد من الحدث له وقعه وسعادته وفرحته والعيش ضمن احداثه مرة اخري …..فعلا نريد أن يأخذ صاحب التكريم القدر الكافيه والمناسب لهذا التكريم ونبتعد عن احتواء البهرجه والإسراف المنافي للخلق المسلم والمسبب لسلبيه بين أفراد المجتمع التكريمي اما بتقليد اوالضرر لا مقصود.
    مشاركه قد تكون مفيده …..

  4. مقال ممتاز وموفق فعلاً يحكي موضوع يحتاج لطرحه
    الف شكر للكاتبة الرائعة
    البروووووف
    يوسف

  5. مقالة متفردة حملت لفتة منسية
    تعتبر هذه اللفتة تميزا وحقوقا تحفظ لمن أبدع باكتشافها
    فهي حقيقة براءة اختراع
    لايُستغرب الإبداع من أهله
    فالأستاذة فوزية الإبداع جزء من شخصيتها ومكون من فكرها ونبضات من وحي هتماماتها

    • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      جميلة تلك المشاعر وهذا الوصف وإن كان يصف رأي لطرف يحب وصف لمشاعر الغير حوله لتزداد ثقته بنفسه ويتعلم من ردات فعل من حوله وأثرها على نفسه .. ولكن هناك طرف حساس جداً لرهافت احساسه ومشاعره وتصدمه مشاعر الاخرين ولايستطيع أن يتعلم منها .. فالناس اجناس مختلفه تحتاج الى اساليب وانماط لمعيشتها وحباتها وذكرياتها قد تختلف معنا ولكن ليست ضدنا ❤

  6. كلام سليم صدقتي بكل كلمة كتبتيها 👌👌👌👌شكرا لكتابتك مثل هذي المواضيع التي اهملوا فيها المُحتفى به واهتموا فقط بالتصوير
    سلمت اناملك استاذتي الرائعة 🌹

  7. نوال الحسين

    ما شاء الله تبارك الله مقال أكثر من رائع 👏🏻👏🏻 سلمتي و سلم منطوقك و سلمت ليد التي كتبته
    أهنيك و بقوه على هذا المقال 👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻

  8. منى المطرفي

    دام قلمك أستاذة فوزية ، بالفعل التصوير هو توثيق لتوقيف الزمن عند حالة حب وسعادةأو فرح . ولكن لاينبغي أن يكون ثوثيق الصورة أهم من عيش اللحظة والاستمتاع بها و وتعميق مشاعرها . ومشاركة الآخر معنوياً ، تجعله يستعيد لحظات السعادة التي عاشها من خلال الصورة التي وثقت هذه اللحظة الجميلة .

  9. مقال جداً رائع من انسانة تقدر وتبادر هي بنفسها لتصور وتوثق هي بنفسها اللحظات الجميلة التي تراها على المحتفي به وماتلبيتها دعوة بنياتها الطالبات لأفتتارح مشروعهن العلمي ( بحر الفضاء ) إلا تجسيداً منها لأرقى معاني التلاحم بين القائدة والطالبة وتصوير اجمل معاني الابداع والإستمرارية فيه ..
    أ/ ليلى العضيب
    المتوسطة التاسعة

  10. ام الحلوين .....😍

    رائعه بحق ونحتاج فعلاً لتعبير عن مشاعرنا اتجاه من نحب ❤️وتحتفي بهم

  11. كلام جميل ولفته اجمل من استاذة قديرة ومربية فاضلة
    موضوع قد لا يعيره الكثير اي اهتمام بسبب الروتين والعادة التي تعود عليها الكثير في مثل هذه المناسبات على انها مناسبة او حفل روتيني يحصل باستمرار ولذلك ممكن ان بغفل الانسان عن مثل هذه اللفتات الرائعة والانسانية التيى ذكرتها الاستاذة فوزية
    شكرا لكي ام صالح

  12. د. خليفة المسعود

    طرح أكثر من رائع أستاذة فوزية
    يحمل المقال الكثير من الرسائل التي تفيض بالمشاعر والأحاسيس المتفردة والتي تعكس شخصية كتابته المتميزة
    وقد أتى المقال على جوانب تحتاج إلى التعزيز في مناسباتنا السعيدة
    لتزيد من صدق مشاعرنا وتفاعلنا مع مكرمينا

    أسعدك الله ووفقك

  13. قائدة الابتدائية الثانية/ مزنة العرزون

    مقال اكثر من رائع ،، لامس واقع نعيشه في الاونه الاخيرة .. اصبحت ابتسامتنا ومحافلنا بكل انواعها من اجل التصوير ومدى روعة زاوية الصورة ،،والتقاطة العدسة ،، متدرجة في طريقها
    – اذا استمرينا- للبعد عن المشاعر وملامسة الواقع بكل تفاصيله وخفاياه ..
    لا ننكر دور الصور ومالها من توثيق رائع في جميع مراحل حياتنا واسترجاع ايام واوقات مضت ..

  14. كلام اكثر من رائع اصبح التصوير جل الاهتمام واهملت المشاعر التي بحاجة نحن اليها اكثر من التصوير .

    • شايع الحسيني

      موضوع رائع وإثراء أروع .
      حيث تظل مثل هذه اللحظات في غاية الأهمية وكم هو رائع الإهتمام بها والتركيز عليها وعلى أهميتها .
      وكم أبدعت الكاتبة الأستاذة فوزية الرميح في تصوير معانيها . وفقك الله وسددك لمزيد من التميز والابداع .

  15. حبيبة ماما ( اموله )

    برافوووو أستاذتي العظيمه👌🏻مع انني مهووسه بشغف بالتصوير الا انه راق لي هذا المقال💕
    ابدعتي بالمحتوى والفكره لكن يظل التصوير توثيق لأجمل اللحظات مع الأحباب خصوصاً بعد مضي زمن على هذه المناسبه كنوع من الذكرى والحنين💝
    بالفعل انت شخصيه مبدعه وراقيه تعاملت معك بداية العام وكنتِ دافع قوي لتميزي في مدرستي ،، دمت بود ي عزيزتي..

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لتطمئن القلوب!!

لتطمئن القلوب!! روافد العربية – بقلم الكاتبة / دعاء أبو زيد نخشى من حياتنا ما ...

%d مدونون معجبون بهذه: