لا تتأخر !

لم يك مرورك إلا النور الذي هبط ؛ليسري في جسدي أزمنةً من تألق وتعاويذ بقاء من أفراح مهجتك .
أنتَ أيها الغادي سلوة خاطرٍ تعبثُ بتفاصيل الفراغ لتتلوها آيات في دواوين الشعرِ وأغاني الحضارات ، كم مرغتَ يد الطيش التي تحاول قهرًا أن تجعلك في ركن قصي من سماء ذاكرتي ، إيه سماء ذاكرتي وأنشودة الحضور .
حبكَ طهر للقلب ومعراج للعاشقين وتحية سلام للمتيمين ، ماكنتُ به إلا تائهة يتمطى على كفيها قدر الغياب وتلاويح المصير وزمهرير الرحيل .
ورغم ذلك وهبتك بياض العين لتكون ملاذ وطن منه وإليه أفر .
كل هذا ومايليه على أمل أن تعود بعدما تسللت في قلبي لتأخذني إلى جنات قلبك ، إلى حدائق عينيك إلى خارطة بصيرتك ؛ لنعزف معًا أأنت الأكثرُ شوقًا أم أنا التي ظلت تبكيكَ تستحلفُ الدقائق أن تصل قبل أن تموت شوقًا ، قبل أن تتذكر آخر عهدٍ كنتَ معي صديقي وملهمي ومعلمي والحبيب الذي بعت من أجله أكاذيب وأحاجي الغدر وسلمتُ نفسي لذهول الحضور آمنة مطمئنةً أنك الوحيد في ربوع الدنيا تأكل معكَ فتاتَ الخبزِ وأنس اللقاء ولهفة المشتاق !
لا تتأخر لم يعد ثمة وقت فكل الغياباتِ في مهب الريح تركتها !
لا تتأخر .

عن الكاتبة نفيسة محمد الانصاري

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الشاعرة حنين الرويلي في: قيادة المرأة روافد العربية / وسيلة الحلبي    قيادة المرأة لها ...

%d مدونون معجبون بهذه: