اخر الاخبار
الرئيسية 8 مجتمع روافد 8 هل ينجح المستشار الأسري في إعادة نبض الحياة الزوجية؟

هل ينجح المستشار الأسري في إعادة نبض الحياة الزوجية؟

تمر العلاقة الزوجية بمنخفض يصعب معه أحيانا الصعود إلى المرتفع مرة أخرى من غير طلب المساعدة. هنا يبرز دور المستشار الأسري أو أخصائي العلاقات الزوجية. ولكن هل تنجح دائما هذه الاستشارات في إعادة النبض مرة أخرى إلى الحياة الزوجية؟

رغم تشكيك البعض في مدى فاعلية الاستشارات الزوجية تلك، إلا أن الدراسات تشير  بأنها في الأغلب تقوم بدور لا بأس به من تسليط الضوء على المشكلة، وإعطاء طرق وآليات لحلها. على سبيل المثال، فإن البحوث التي أجرتها الجمعية الأميركية للزواج تشير إلى مستويات عالية من رضا الأزواج المراجعين لها، حيث وجدت أن اكثر من 97 فى المئة ممن شملهم الاستطلاع قالوا إنهم حصلوا على المساعدة التي يحتاجونها، كذلك قال 93 في المئة منهم أنه بعد عملهم مع أخصائي أسري أصبح لديهم أدوات أكثر فعالية للتعامل مع مشاكلهم.

مساحة آمنة

كمايقول فران والفيش، الكاتب والأخصائي النفسي، عن الاستشارات الأسرية وأهميتها  “تعطي كل شريك مساحة آمنة وغير منحازة ونظيفة من أجل التواصل، والعمل على إيجاد حلول للخلافات عند فشل جميع المحاولات الشخصية”.

إن ما يحدد مدى فاعلية الاستشارة  هو الرغبة الحقيقية من الطرفين في إيجاد الحل، وامتلاك الوعي الكافي لتحديد إن كانت العلاقة توفر في المجمل ما يحتاجه الفرد وتدفعه لتحقيق ذاته في الحياة إذا ما استمرت لمدة عشر سنوات إضافية، أم لا.

يبقى بعد ذلك اختيار المستشار المناسب، إذ تلعب الكفاءة والتدريب هنا دورًا محوريًا، فليس كل من يعمل في المجال مؤهل لذلك. تقول أخصائية العلاقات الزوجية راشيل تاسكر  إن “الاستشارة الزوجية ليست استشارة فحسب، بل هي مهارة متعلمة تتطلب مختص يعي أن هناك أطرافًا في هذه العلاقة، وليس شخص ومشكلته فقط”.

عوامل نجاح الاستشارة

كما ترى مارني فيويرمان (أخصائي ومعالج أسري) أن هناك بعض العوامل التي من شأنها ضمان نجاح الاستشارة وهي:

١- الهدف المشترك. أي أن يكون لدى الزوجين هدف واحد مشترك وهو “الحفاظ على العلاقة”، ففي الواقع إن كثيرًا من الأزواج الذين يلجأون إلى الاستشارة يكون الدافع عندهم هو إراحة ضمائرهم بالمحاولة.

٢- الالتزام. عادة ما تتطلب عملية الإصلاح جهدًا ووقتًا من الطرفين. إذا أخذنا بعين الاعتبار المدة الزمنية التي انتظراها حتى قرار الاستشارة، فكلما تم تدارك المشكلة في بدايتها، كلما سهُل تجاوزها وقلت آثار التراكمات النفسية المترتبة عليها.

٣- عدم التلويح ب”بطاقة الطلاق” أثناء فترة العلاج.

٤- الاستعداد للتغيُّر والعمل على الذات بقدر الاستعداد للعمل على العلاقة المشتركة، إذ عادة ما يتطلب الأمر تغيرًا أو تعديلاً في بعض السلوكيات الفردية للطرفين، وذلك من أجل تحقيق نجاح على مستوى العلاقة.

٥- التمتع بالصبر الكافي لإنهاء الخطة التي يقترحها المستشار حال الالتزام بها، وعدم الانسحاب في المنتصف لمجرد الشعور بعدم جدوى ذلك.

٦- عدم الحديث عن العلاقة الزوجية وما تقوم به لتحسينها مع أي شخص لن يقدم لك الدعم المطلوب، إذ قد ينتج عن ذلك زعزعة الثقة بما يقوم به الزوجان.

٧- النضج والتفهم. فترة العلاج تتطلب نضجًا ووعيًا لمحاولة التركيز على إيجابيات الطرف الآخر والجهد الذي يبذله وليست فترة مناسبة لإلقاء اللوم.

وتؤكد فيويرمان أن التفاؤل والتفكير الإيجابي يعدان ركيزة أساسية للحصول على المراد وجني ثمار الاستشارة.

عن اللجنة الإعلامية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

#جده دورة تحسين خط الرقعة مع الأستاذ/ عمران حافظ

🏃🏻‍♂ سارعوا بالتسجيل فالمقاعد محدودة 🎖الآن في جدة دورة تحسين خط الرقعة تقدم لكم أكاديمية ...

%d مدونون معجبون بهذه: