مستوصف وقاية
اخر الاخبار
الرئيسية 8 24 ساعة 8 العودة للأسرة الممتدة

العودة للأسرة الممتدة

 

بقلم/ هيلة فنيس

بدأت الأسرة منذ خلقت الانسانية بالأصل إلى أسرة صغيرة مكونة من آدم وحواء, التي يطلق عليها علماء الاجتماع بالأسرة النووية والتي عادة ما تتكون من الزوج,  الزوجة, الأولاد الغير مستقلين أو القصر, ولكونها ظاهرة اجتماعية فهي قابلة للتغير وكذلك قد تكون بها بعض المشاكل وعدم الاتزان, وكعادة الانسان يحاول أن يسد فجوة النقص بالبحث عن ما يقضي على مشكلاته, لتأخذ الأسرة مع الوقت أشكال أخرى على مر العصور, منها على سبيل المثال الأسرة الممتدة والتي تتكون من الأسرة النووية  بالإضافة إلى والد الزوج ووالدته، والأولاد المتزوجين، والأعمام وأحيانًا أهل الأم والأخوال, غير أنها في أغلب المجتمعات تحمل الطابع الأبوي أي الأسرة وأهل الزوج..

       كانت تلبي طلبات أفرادها بتعاون الجميع وتمارس مسؤولياتها الطبيعية من التغذية، والتربية، والرعاية، والتنشئة والضبط الاجتماعي الغير رسمي، واستمرارها عبر العصور القديمة كساها سمة القدم والتقليدية، وإن كان ومازال البعض يتمسك بها إلى وقتنا الحاضر وقد يكون تمسكهم بها كاعتزازهم بموروث فقط! خوفًا عليه من الاندثار، وليس حرصًا على جودتها، زد على ذلك ندرتها وقلتها، ولم نعد نراها إلا بالمجتمعات القروية.

     والأسرة النووية هي السائد الآن، بحسب التطور ووجود الجهات الرسمية للدول وممارسة مهامها في التدبير العام للمجتمع وبالتالي أخذت العديد من وظائف الأسرة.

     إن العلاقات المتبادلة بالشراكة بين المدرسة والأسرة بوقتنا الحالي التي هي من متطلبات رؤية 2030 كانت مثار نقاش بالمجال المجتمعي على الأغلب، فقد حازت على رضا الكثير، وما لبثت أن اقتنع بها الأغلب، بل وأيدتها الأسر بقوة حيث أنها مهدت بمنح كثير من الصلاحيات لأولياء الأمور وأصبحت الأسرة تشارك المدرسة بالرأي والمشورة وحتى بما تتخذه المدرسة من الخطط التي تنفذ فيها، وفي نظري أن ولي الأمر يشعر حاليًا أنه أكثر ثقة بالمدرسة من ذي قبل.

      وبما أن المدرسة والأسرة سيتحدان بالشراكة لتكوين واقع متزن للطلاب تلغى فيه الكثير من الحدود الضيقة في الامر والنهي وبسط القوة, حيث اثبتت هذه الشراكة فاعلية الامتداد التربوي للمجتمع, فلماذا لا نعيد للمجتمع تجربة وجود الأسرة الممتدة ونشجع عليها الأسر, حيث سيتم تعلم الطفل الكثير من الكبار بها وسيتعلم بعض المهن اليدوية والجرأة في القول,  كذلك التعلم بالقدوة كقيمة من قيم التنشئة الاجتماعية، والتي قد لا يجيد فنها بعض الاباء, ويؤثرون بطريقة أكثر الاعتماد على النصح والإرشاد والمحاضرات البينية، كذلك سنتجاوز بعض المشاكل التي تحدث بالأسرة النووية,  نظرًا لصغر حجمها، مما يؤدي ذلك إلى فقدان الكثير من الشعور بالأمان والعاطفة وحنان الأقارب, كذلك سنتجاوز عدم وجود السند العائلي والميل إلى القبيلة والشيلات والمراء العنصري, لنعود إلى حقيقة الاستناد على واقع الثقافة الاجتماعية الكفيلة بزيادة التماسك الأسري، وبذلك سيقل التفكك على الصعيد الأسري اجتماعيًا وثقافيًا سيزيد الدخل المادي من خلال الأسرة الممتدة التي يعمل بها الأغلب لتحقيق متطلبات الحياة التي تثقل كاهل الأسر, سيزيد الضبط الأسري وسيقل تساهل الأبوين مع الأولاد النوويين وبذلك سيؤدي إلى الضبط وجعل التربية صارمة أكثر, المهم  في الأمر هو أنه  ستتحول أدوار الأسرة الممتدة إلى بيت خبرة اسرية يشمل عدة أجيال تعمل جميعها إلى تخريج أجيال أخرى محصنة دينيًا وعلميًا ومهنيًا, والتي تكمل الدور التربوي في كل مراحله, وستغطي النقص في التربية الذي قد يوجد بسبب انشغال الأبوين .

  • تعليم عسير…

 

عن الكاتبة وسيلة الحلبي

كاتبة وقاصة ومحررة صحفية * صدر لها أول كتاب بعنوان ( من روائع الطبخ الفلسطيني عن دار طويق للنشر والتوزيع عام 2005م الموافق 1426هـ ويضم الكتاب 235 صفحة ويحتضن بين دفتي غلافيه العادات والتقاليد الفلسطينية في المأكل والمشرب والعادات الفلسطينية وأنواع الأطعمة بالمسميات الفلسطينية الأصلية. * صدر لها كتاب ( المرأة في الجنادرية صفحات من أوراق الزمن الجميل) ثلاثة أجزاء 1014 صفحة من القطع المتوسط تضمن بين غلافيه 14 فصلا. وقد وثق هذا الكتاب لعمل المرأة بالمهرجان الوطني للتراث والثقافة لمدة عشرون عاما كان بدايتها حكاية الكاتبة الحلبي مع المهرجان ويعتبر هذا الكتاب هو الأول في المملكة العربية السعودية الذي يوثق عمل المرأة في الجنادرية .وهو مرجع مهم جدا للباحثين والباحثات وقد وطبع بمطابع الحرس الوطني. عام 2007م الموافق 1428هـ * صدر لها كتاب بعنوان ) التراث الشعبي الفلسطيني ملامح وأبعاد) بمناسبة الاحتفال بالجنادرية 25 في عام 1431هـ الموافق 2010م ويضم بين غلافيه 202 صفحة من القطع الكبير وثلاثة فصول ، ، واحتوى الكتاب على أضواء على العادات والتقاليد والموروث الشعبي الفلسطيني والملابس الثانوية والحلي والزينة والتزيين والأعراس الفلسطينية والأغاني الفلسطينية ، والمأثورات ودورها في الحفاظ على الهوية الوطنية والألعاب في القرى الفلسطينية والمطبخ الفلسطيني والأمثال الفلسطينية والحكايات الفلسطينية إضافة إلى النقود والمتاحف والحمامات التراثية والبريد والطوابع والفن التشكيلي الفلسطيني وطبع بمطابع الحرس الوطني صدر لها كتيب عن الرقم 997 الهلال الأحمر صادر عن لجنة الأم والطفل، صدر لها كتاب اجعلي بشرتك تتألق جمالا عن دار الأفكار بالرياض وموجود في معظم المكتبات ، لها ثلاثة إصدارات في المطبعة ستصدر قريبا بإذن الله

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مصممة دعوات الإلكترونية

صحيفة روافد العربية – مكة المكرمة / الإعلامي سعود حافظ  مصممة دعوات الإلكترونية دعوة زواج ...

%d مدونون معجبون بهذه: