اخر الاخبار
الرئيسية 8 كتاب المقالات 8 أغلى دمعة فرح

أغلى دمعة فرح

 

وزعت رقاع الدعوة للزواج  وانطلقت رؤى الخيال بين العريسين إلى عنان السماء بحياة هنيئة وأحلام وردية وحان موعدالتقاء تلك الرؤى وتلك الأحلام وتجسيدها لواقعا ملموسا في قاعة خيال بجده؛
الزواج يوم جمعه مباركة وبعد العصر التقت القلوب ورفعت الأيادي بدعاء لرب العباد في ساعة إستجابة أن يوفق الله العريسين وأن يجمع بينهما في خير؛

دنا الليل وأرخى سواتره لحفلة تعبر عن قمة الفرح ونثره بين الجميع إحتفاء بالعريسين وبميثاقا غليظا بينهما من رب العالمين؛

بعد صلاة العشاء بدأ توافد الأحباب وأجتمع لفيف الأهل والأصدقاءوتسابقت الأجساد بالتعبيرعن فرحها بهذه المناسبة بابتسامة ودعوة صادقة ورقصة مشاركة في مظاهر مختلفة للتعبير عن أفراح القلوب بهذه المناسبة الكريمة؛

أقتربت الساعة من العاشرة والكل مجتهد في فلك التعبير عن الفرح وحسن إستقبال الضيوف وفي مقدمتهم والدي العريس فهذه اللحظات قمة فرحهما بأبنهما وعريسهما زين الشباب محمد؛
وتجتهد أم العريس في الإستقبال والضيافة بالترحيب قولا وفعلا والإبتسامة الصادقة تعلو محياها متنقلة كالنحلة في أرجاء القاعة لنثر زهور وعطر فرحها بإبنها الذي أعدت له ليالي وأياما طويلة ليظهر بأبهى صور الجمال الذي تعشقه؛

وبينما هي في زهوة ذلك الفرح يدخل الحق الذي نكرهه دون كرت دعوة ويتسلل خفية ليعانقها مباركا لها بقائها إلى لحظات هذا الفرح وقابضا بأمر ربه روحها وهي في غاية سعادتها لتسقط بين الحضور مودعة الدنياإلى ضيافة الرحمن الرحيم ؛ لتصمت دفوف الفرح وتتوقف الحناجر عن الكلام وتنقلب دموع الفرح إلى دموع حزن واسى بكت فيه القلوب على جسدها الطاهر وعلى أغلى فقيدة لدى عريسنا محمد؛

ويكتمل الفرح بصمت حزن على نهاية حياة وبداية حياة زوجية وبينهما لحظات يغير الله فيها من حال إلى حال؛

وهنا تذكير للجميع بعظم حقوق الوالدين وخاصة الأم التي تنسى نفسها والآمها في سبيل سعادة أبنائها وتبذل في ذلك كل ماتملك وما لاتملك وهو ماريناه في قلب أم عريسنا محمد أو مثل ماتسمى رحمهاالله(أم جمال)
كنايةلأسم أخوه الأكبرجمال؛

رحمها الله والهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.

…………………………….
كتبها:
أبو فراس الزهراني
الأربعاء ٢٤-٥-١٤٤٠ هـ

عن أكاديمية روافد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كيان . تستقبل تبرعاتكم وزكواتكم

        بدعمكم نبني كيان اليتيم قال صلى الله عليه وسلم انا وكافل ...