الرئيسية 10 المتابعات 10 24 ساعة 10 مجتمعنا بين الإسراف والتبذير

مجتمعنا بين الإسراف والتبذير

 

بقلم / حنين الرويلي

قال الله تعالى في سورة (الاعراف 31) (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)

إن الإسراف قمة هرم التبذير والاثنان مذمومان وعندما يكون الإسراف قد تجاوز حدود الأمكنة والأزمنة التقليدية.

وخالف الأعراف والعادات وأصبح صرف الشيء فيما لا ينبغي أن يصرف له وهذا ليس من أدبيات مجتمعاتنا الإسلامي.

إن المبالغة في الإسراف بالمأكل والمشرب والملبس للتباهي والتفاخر قد يدخل في شبهات التحريم وله انعكاسات سلبية قد تضر المشاعر الإنسانية وتحد من كرازيما الحب وتساعد في نشر الشحنات السالبة للكراهية.

إن التبذير في المال المنفق في غير محله مثل التغالي بالأعراس وحفلات الميلاد وما دار في فلكها من المتشابهات التي تدل على إثارة النزعات المؤدية إلى المعاصي.  فقد وصف الرحمن جل جلاله المبذرين بأقبح الصفات.

قال تعالى:﴿ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾ [الإسراء: 27] [3].

ولقد ورد عن ابن منظور في لسان العرب، أن مادة

(سرف) أَسْرَفَ الرجل إذا جاوز الحَدَّ في التبذير ولهذا وجب علينا محاربة تلك الظاهرة المستفحلة في مناسباتنا عامة ولن تتم محاربتها إلا من خلال تقوى الله تعالى ومراقبته في أنفسنا وعلينا أيضا المحاسبة الشديدة للمبذرين وردعهم بعدم تلبية دعواتهم تحت اي ظرف كان.

إن الاستهلاك الغير منظم والمفرط فيه بالإصرار على الإسراف والتبدير 

يندر بكارثة كون بعض الناس يقترض لكي يتفاخر ثم يقيدون نفسه بأغلال الديون التي قد يتحمل تبعاتها الإبن ويتوارثها جيل بعد جيل بسبب هذه النعرات الغير منطقية

التي بعضها لم تستوعبها حاويات النفايات ولو نطقت لقالت كفى إسراف وكفى عبث بالنعمة.

عن وسيلة الحلبي

x

‎قد يُعجبك أيضاً

آخر التطورات بقضية حميدان التركي

يقف المواطن المعتقل بالسجون الأمريكية حميدان التركي، اليوم الثلاثاء، أمام لجنة الإفراج المشروط “البرول “. ...

%d مدونون معجبون بهذه: