اخر الاخبار
الرئيسية 8 24 ساعة 8 كن لماحاً للجمال   

كن لماحاً للجمال   

                                         

بقلم: بهيرة محمود الحلبي

من لطف المعشر وحسن الكلام ألا تحرج الآخرين بما نقص لديهم من امكانيات مادية ودرجة علمية ومكانة اجتماعية، ألا تهين مشاعرهم بالنقد والتجريح وتتباهى بحضورهم بما رزقك الله من بنون وما فضلك به على العالمين، ألا تتدخل بشؤونهم الخاصة وتفرط بالتحري عن أسرارهم، ثم تنصب نفسك حكماً وخصماً في مآل أمورهم، ثم تتبرع لهم بالحلول والاقتراحات، على أنك المغوار الذي سيخرج الزير من البير وذاك المنقذ الذي سيوصلهم إلى سكة السلامة وجادة الصواب.

يقول الفيلسوف جبران خليل جبران: ” منبر الإنسانية قلبها الثابت لا عقلها الثرثار “. هذه المقولة تصب في صميم الواقع الذي نكابده هذه الأيام، فما أسهل من حرب النظارات وما أرخص من تأوهات السوشال ميديا (social media ) ،  للإحساس الحقيقي بقضايا الواقع واستقراء المستقبل ..

من العبث أن تتفاخر في أعياد الأم بثقل الهدايا التي أكرمت بها ست الحبايب أمام طفل يتيم فقد والدته وحرم عطفها وحنانها سنين طويلة، ومن غير اللائق أن تكثر في الكلام عن الحمل والولادة أمام سيدة عقيمة ورجل يتعطش للإنجاب، ومن غير الرحمة أن تعدد صنوف الطعام وأطايبها أمام سائل يتضور جوعاً، ومن اللا وطنية أن تتحدث عن مغامراتك السياحية أمام جندي يتمترس على الثغور، ومن غير المناسب أبداً أن تطير فرحاً بلياقتك البدنية أمام عجوز مستكين أو مقعد لا يقوى على الحركة والنهوض.

كن لماحاً للجمال ، ولا تتحمس كثيراً للمدح والإطراء  في غير مناسبة ، احرص على حفظ القلوب من الأذى ، وتلفظ فقط بما يعجب الناس ويطرب الآذان  ، وانتقي مفرداتك بكل دقة وعناية ، فالمريض الذي يبكي ألماً ، لا يرغب بالتحدث عن مخاطر الانترنيت أو ملوثات البيئة ، والفقير الذي تقطعت به السبل ، يفضل الدعم والمساندة من دون أن يتجرع ذل السؤال ، والضيف الذي حط به الرحال عقر دارك واجب عليك إكرامه بصمت من غير جعجعة ولا إشهار ، والمتأزم  نفسياً لا تعالجه بطولات أبو زيد الهلالي ولا فتوة عنترة بن شداد .كن لماحاً ، خفيف الروح من أصحاب النفوس الكبيرة الذين يملكون قدراً من عظمة العقل واستقامة الفكر، يترفعون عن الدنايا وسفاسف الكلام ، فهم وحدهم الذين يبعثون الأمل حين ينطقون ، وهم وحدهم الذين يصدقون القول حين يصمتون .

يقول الشاعر أبو الطيب المتنبي:  

لا خيل عندك تهديها ولا مال … فليسعد النطق إن لم تسعد الحال

عن الكاتبة وسيلة الحلبي

كاتبة وقاصة ومحررة صحفية * صدر لها أول كتاب بعنوان ( من روائع الطبخ الفلسطيني عن دار طويق للنشر والتوزيع عام 2005م الموافق 1426هـ ويضم الكتاب 235 صفحة ويحتضن بين دفتي غلافيه العادات والتقاليد الفلسطينية في المأكل والمشرب والعادات الفلسطينية وأنواع الأطعمة بالمسميات الفلسطينية الأصلية. * صدر لها كتاب ( المرأة في الجنادرية صفحات من أوراق الزمن الجميل) ثلاثة أجزاء 1014 صفحة من القطع المتوسط تضمن بين غلافيه 14 فصلا. وقد وثق هذا الكتاب لعمل المرأة بالمهرجان الوطني للتراث والثقافة لمدة عشرون عاما كان بدايتها حكاية الكاتبة الحلبي مع المهرجان ويعتبر هذا الكتاب هو الأول في المملكة العربية السعودية الذي يوثق عمل المرأة في الجنادرية .وهو مرجع مهم جدا للباحثين والباحثات وقد وطبع بمطابع الحرس الوطني. عام 2007م الموافق 1428هـ * صدر لها كتاب بعنوان ) التراث الشعبي الفلسطيني ملامح وأبعاد) بمناسبة الاحتفال بالجنادرية 25 في عام 1431هـ الموافق 2010م ويضم بين غلافيه 202 صفحة من القطع الكبير وثلاثة فصول ، ، واحتوى الكتاب على أضواء على العادات والتقاليد والموروث الشعبي الفلسطيني والملابس الثانوية والحلي والزينة والتزيين والأعراس الفلسطينية والأغاني الفلسطينية ، والمأثورات ودورها في الحفاظ على الهوية الوطنية والألعاب في القرى الفلسطينية والمطبخ الفلسطيني والأمثال الفلسطينية والحكايات الفلسطينية إضافة إلى النقود والمتاحف والحمامات التراثية والبريد والطوابع والفن التشكيلي الفلسطيني وطبع بمطابع الحرس الوطني صدر لها كتيب عن الرقم 997 الهلال الأحمر صادر عن لجنة الأم والطفل، صدر لها كتاب اجعلي بشرتك تتألق جمالا عن دار الأفكار بالرياض وموجود في معظم المكتبات ، لها ثلاثة إصدارات في المطبعة ستصدر قريبا بإذن الله
x

‎قد يُعجبك أيضاً

#جده دورة تحسين خط الرقعة مع الأستاذ/ عمران حافظ

🏃🏻‍♂ سارعوا بالتسجيل فالمقاعد محدودة 🎖الآن في جدة دورة تحسين خط الرقعة تقدم لكم أكاديمية ...

%d مدونون معجبون بهذه: