اخر الاخبار
الرئيسية 8 كتاب المقالات 8 كيف تؤسس فريق تطوعي

كيف تؤسس فريق تطوعي

كيف تؤسس فريق تطوعي

بقلم / لطيفه الشيباني

‎العمل التطوعي عملٌ عميقةٌ جذوره؛ فهو ممارسة إنسانية منبعها النقاء النفسي، ووقودها حب الخير، تدعم المؤسسات الاجتماعية لتحقيق التنمية، تستند على خبرات وطاقات شابة يمكنها التطوع والاستفادة من تلك الخبرات، بل ويكتشف المتطوع بعض قدراته ومهاراته في عدة مجالات.
السؤال الكبير: كيف نؤسس فريق تطوعي على أسس واضحة ومهنية عالية بطريقة نظامية؟
القيادة هي التأثير المباشر وغير المباشر في المرؤوسين لتحقيق أهداف مشتركة؛ لذلك القائد نصف نجاح الفريق.
عند تأسيس الفريق التطوعي على القائد أن يبدأ بنفسه فيعرف مواطن القوة و الضعف فيها ليطورها ولا يقف عند حدٍ معين؛ لأنه أيقونة نجاح الفريق والمؤثر والملهم وصانع القادة الجدد، وعليه التركيز على المهارات المعينة على القيادة وحل المشكلات ومهارات الاتصال الذكي..إلخ.
ومن بديهيات القيادة: الرؤية الواضحة؛ فبدونها لن يحقق الفريق المأمول منه، كذلك القائد يجب أن يكون محللًا نفسيًا بارعًا لفهم شخصيات فريقه وحاجاتهم واكتشاف مواهبهم وطرق تطويرهم، و الهمة العالية يجب أن تكون من سماته ليحول الحلم إلى واقع، وهناك الكثير من الصفات الواجب تحليها كالحلم والتحفيز والمشاركة في اتخاذ القرار والشفافية والانتماء.
‎عند الخطوات العملية عليه بالأسس العلمية لتحليل الاحتياج المجتمعي، وتحديد هوية الفريق، فيضع الاسم وشعار الفريق، ويحدد الأهداف والرسالة والرؤية المنبثقة من واقع وليس لتكون حبرًا على ورق.
ثم يأتي الاختيار، فيضع معاييرًا واضحةً تناسب حاجات الفريق ومايريد من صفات لهذا المتطوع، وعلى ضوء الاحتياج ثم الاختيار وفق المعايير تأتي مرحلة توزيع المهام والأدوار. لابد من وضع المتطوع في المكان المناسب من ناحية التخصصات، ثم يتشارك الفريق في خطة الفريق العامة.
‎هناك مرحلة مهمة وهي متابعة أعمال الفريق، مرحلة (التقييم والتقويم) ولضبطها توضع نماذج لمدى التنفيذ الأعمال، وكذلك نماذج لحساب الساعات التطوعية، ومحاضر الاجتماعات. كل ذلك ليكون العمل مؤسسي يحفظ للجميع حقوقهم وحقوق الفريق وهويته.
‎مما يجب التأكيد عليه لكل العاملين في الميدان التطوعي أن الشهرة هي ثمرة العمل وليس هدفاً، فلا تمحو ما صنعت وبذلت بهدف الشهرة، ولا ننسى أن ثمار العمل التطوعي كثيرة أهمها تطوير المهارات، ومحبة الناس، والبركة في كل حياتك.
‎هناك جوانب عدة قد تضعف الفريق، منها: سوء التخطيط، وضعف القيادة، وعدم حل المشكلات، وشُح الدعم المالي، فالتخطيط يحدد الطريق، والقيادة توضح الرؤية، وحل المشكلات يريح الفريق، والدعم المالي يدفع للنجاح.
‎ختامًا لا تزال هذه الأرض تنجب من يفتح عينيه على حب العطاء، فالعمل التطوعي مغروس في جذورهم منذ فجر الإسلام وحتى تقوم الساعة، فقط أردت هنا أن يكون العمل وفق أسس علمية وتجارب ناجحة كي يكون العمل التطوعي مستدامًا.

عن الإعلامي سعود حافظ

إعلامي في صحيفة روافد العربية الإلكترونية و مصور فوتوغرافي تويتر : @SaudHafiz https://twitter.com/SaudHafiz
x

‎قد يُعجبك أيضاً

كيان . تستقبل تبرعاتكم وزكواتكم

        بدعمكم نبني كيان اليتيم قال صلى الله عليه وسلم انا وكافل ...