الرئيسية 10 مقالات في تاريخية 10 النص التاريخي محكوم بالدليل الأقوى

النص التاريخي محكوم بالدليل الأقوى

النص التاريخي محكوم بالدليل الأقوى

بقلم الكاتبة / فوزية بنت حنوني الجابري

ينبغي أن يعلم الجميع أن النص التاريخي في علم الأنساب والتاريخ ليس قرآنا منزلا بل هو محكوم بالمحددات والأدلة الأقوى منه والتي تختبر صحته وتحكم عليها ، فليس كل نص تاريخي صحيح وليس كل نص تاريخي قابل أن يطبق على كل قبيلة في نطاقه أو قريبة منه أو تمتد في جواره ، وليس كل نص تاريخي كتب ليكون مسلمة تاريخية لا نقاش فيها ولا جدال وغير قابل للبحث والتحقيق وإثبات الخطأ من الصحة .

النص التاريخي في حالات كثيرة يوثق أنساب القبائل كما هي وكما اصطلحت عليه كل مكوناتها دون التطرق لتوضيح حليفها وأصيلها و ما تتطلبه الضرورات الأمنية حينها من كتم وإخفاء و نحو ذلك من التداخلات والخلط و القصور و التي سنجد لها تفسير منطقي تاريخي وعلمي مقنع فيما بعد ذلك بعد الدراسة والتحقيق والتمحيص وإختبار الصحة من عدمها .

النص التاريخي كما ذكرنا ليس قرآن منزل بل هو محكوم بالدليل الأقوى سواءا كان نصوصا أخرى أقوى دلالة أو إجماعات تاريخية أو تواتر وشهرة صحيحة أو دلالة علمية قطعية تتوافق مع مجمل التاريخ ، فليس هناك نص أو كتاب له قدسية مطلقة سوى كتاب الله وما اتفق عليه علماء الحديث من السنة المطهرة أما ما سواها فقابل للدراسة والنقد والنقض أيضا وإثبات الصحة من عدمها بتظافر بقية الأدلة الأقوى دلالة و المتاحة في ساحة العلم والبحث حاليا .

نحن كمهتمين و باحثين في الأنساب والتاريخ الآن وفي هذا العصر الحديث أمام مسؤولية عظمى تتطلب منا الصدق والجهاد والبذل في سبيل إعادة الأمور لنصابها ورد الفروع والقبائل المختلف فيها لأصولها طالما توفرت لنا أدوات البحث العلمي بمختلف أنواعها من كتب و وسائط و وسائل تواصل وأدوات علمية قطعية تفصل في الأمر .

ولا شك أن ذلك سيقضي على جميع النعرات النسبية و المناطقية الكاذبة و يهدم صروحا وهمية من الخيال ويبني أنساب تاريخية حقيقية صادقة مبنية على الدليل القطعي التاريخي والعلمي المتوفر بفضل الله في هذا الزمن المعاصر بتعاون من جميع الأفراد والعلماء والباحثين و الجهات المعنية بخدمة العلم والحقيقة والتاريخ وبما يخدم المصلحة العامة .

وهذا ما لم ولن ترضاه عصابات الكذب والتزوير والدجل وستناضل وتحارب دونه حتى تنتهي جولة الباطل التي قضى الله لها أجلا محددا لترتكس بعدها في مزبلة التاريخ هي وأهلها للأبد، و إن كان هناك من القطيع من يرضى بأن ينسب لغير نسبه وأبيه و جده فإن هناك الآلاف غيره من أهل الغيرة والحمية والصدق والعلم ممن يرى الموت دون التسليم بنسبته لغير نسبه الحقيقي وموروثه وأصله المثبت بدليله وبرهانه .

FawziaAljabry@

عن الكاتبة / فوزيه حنوني الجابري

كاتبة وباحثة ومهتمة بالشأن العام و علم الأنساب التاريخية والجينية وأيضا لها إهتمام بفنون تطوير الذات وعالم الطب البديل ، التخصص الأكاديمي بكالوريوس مكتبات ومعلومات وماجستير الإدارة عامة ، لها انتاج فكري وأدبي متمثل في مقالات صحفية وشعر ونثر ومقولات موثقة ومنشورة على الشبكة العنكبوتية ..

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كنوزالحجرة النبوية.. في وثيقة..

كنوزالحجرة النبوية.. في وثيقة.. الكاتب : فؤاد المغامسي   الأمانات المقدسة كلمة أصبحت تربط المدينة ...