الرئيسية 10 المجتمع 10 ” كورونا والاحتراز منها “

” كورونا والاحتراز منها “

          ” كورونا والاحتراز منها “

                بقلم : أحلام قاسم البليهشي

ماهي إلا أيام قليلة وسيدخل علينا شهرٌ فضيل يختم شهور العام بأجور عظيمة ،وفضائل جسيمة للحاج والمقيم في بلده ، شهر يسوده الفرح وتتنزل فيه فيوض من البركات ويتخلله عيد المسلمين الثاني ، وتراق فيه دماء الأضاحي قربة لله واستجابة لأمره تعالى: (فصلّ لربك وانحر) ،وتهدى فيه لحومها وينال المحتاج منها حاجته صدقةً ، وفي ظل الجائحة التي اكتسحت العالم (كورونا) ستكون الأحداث مختلفة عن كل الأعوام السابقة، في الزيارات والولائم ، إذ أن التباعد الاجتماعي سيظل مستمراً للحفاظ على أنفسنا ،وعائلاتنا وأصدقائنا قدر الإمكان، فهذا الفايروس سريع في تحركه واستهدافه الإنسان ؛ من خلال الرذاذ المنبثق من السعال ،أو العطس ،أو من خلال المخالطة، و لمس الأشياء المشتركة.


فالتباعد الاجتماعي عن المرافق العامة، والتجمعات العائلية ،وفي الأسواق لا بد أن يستمر كما كان عليه الحال سابقاً والآن.

وكما ترون بلادنا – ولله الحمد – واجهت الكثير من الصعاب وشهدنا جميعاً ما بذلته من جهود؛ لحمايتنا وضمان سلامتنا، واعتنت بالمواطنين، والمقيمين وفق خطط مدروسة فيها تحقق نجاحاً ملحوظاً وكبيراً، وإعطائنا الأولوية في كل شيء، كما يتوجب علينا أيضاً أن نشكر جنود الجيش الأبيض الذين ما زالوا يقدمون أرواحهم لحمايتنا، وكذلك لقواتنا حماة الوطن الذين سهروا وضحوا من أجلنا الكثير، فلا نملك عبارات تفي حقهم شكراً وثناءً .

الآن .. حان دورنا لنثبت مقدار وعينا وألا نتساهل في الاحتراز ، ودرهم الوقاية خير من قنطار علاج، لا نريد أن يعاود هجومه لاسمح الله – وأن نربي أنفسنا أولاً ثم أبناءنا على الاهتمام، و الالتزام بالنظافة الشخصية والحرص على الإجراءات، والاحترازات من لبس الكمامات ،والتعقيم باستمرار، فالإهمال من أكثر أسباب الإصابات، والأطباء أكدوا لنا ذلك، فكم من عائلة أضحوا من ضحاياه في لحظات إهمال ولا مبالاة ، تسببوا في إصابة المحيطين بهم، والدولة حفظها الله رسمت الطريق بوضوح ، وقدمت التعليمات والنمط الحياتي ؛ للحد من انتشار الفايروس وبات الأمر في أيدينا .. فهل نحن واعون؟

عن فوزيه عباس

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

” نايف السديري سفيرًا بامتياز “

الدكتور طلال بن سليمان الحربي في فترة حساسة من العلاقات الدبلوماسية مع كندا، كان سفير ...

%d مدونون معجبون بهذه: