الرئيسية 10 كتاب المقالات 10 خيبة تلو الأخرى

خيبة تلو الأخرى

خيبة تلو الأخرى

روافد . حنان الهجان

في بداية كل علاقة هناك نوعان من البشر نوع تنفر منه ولا تستطيع أن تُقبل عليه حتى وإن كان ظاهره جيدًا لدرجة أن قلبك يغشاه إحساس بعدم الراحة والطمأنينة له
وعلى النقيض هناك من نلمس فيهم الحب والحنان مما يشعرنا أننا نعرفهم منذ أعوام عديدة فنجد أنفسنا مقبلين عليهم بود ونسعد عند رؤيتهم حيث نشاركهم الفرح والسرور ، ونتقاسم معهم الهموم والأحزان، نستأنس لعبق حديثهم ونشاطرهم همس القلوب وفيض الأرواح نقضي معهم الساعات الطويلة من غير كلل أو ملل متمنين أن تتوقف عجلة الزمن عند تلك المشاعر الجميلة ولا تحيد عنها أبدًا
لكن دوام الحال من المحال. فالبعض ممن تثق بهم وتبادلهم الحب والوفاء تجدهم عند أول عقبة يصدمك واقعهم المؤلم الذي يتحولون إليه حيث يظهر الجفاء ونكران الجميل من جهتهم . بينما كان التوقع أن نتخطى بمعيتهم العقبات ونحن متكاتفين ذلك لأنه ليس من السهل أن نجد كل يوم صديقا مخلصا أو نبني مع أحد ما علاقة صادقة .ومن هنا يكون وقع نكران الصداقة على النفس قويا ومؤلما ذلك لأننا بنينا معهم قصورا من التفاؤل الجميل والأحلام الوردية لمستقبل يحوطه وفاء الصديق ولكن فجأة ينهدم ذلك البنيان ولا نرى منه سوى أنقاض مشتتة ينفطر منها القلب وتحزن منه الروح بينما كان من المفروض أن تكون الصداقة مشيدة على التغلب على المصاعب وتحمل هفوات الصديق والتحلي بشعرة معاوية فإذا شد صديقك فالإرخاء من عندك والعكس كذلك .
وكلنا يعلم أنه ينبغي على المتصادقين أن يكون الوفاء ديدنهم والثقة منهاجا لهم والحب رابط قوي بين قلوبهم حتى لاينقطع حبل الود الذي يربطهم ببعضهم البعض وكل ماأقصده من خلال ماسبق أن الشعور ببناء علاقة صداقة ينطوي على أمرين إما إنصراف القلب عن من تقابله لأول وهلة بسبب عدم إرتياحك له أو قبول مبدئي لتأسيس صداقة ومن ثم الإستمرار في بنيانها والمحافظة عليها لكن بمجرد حدوث إنهيار في ذلك البنيان يكون حتما أثره موجعا ومؤلما
وفي الختام كلنا نصيب ونخطئ بل ونسيء فهم أصدقاءنا في بعض الأحيان لكن يبقى الود رابطا قويا بين الصديق وصديقه بشرط أن تكون الصداقة مؤطرة بالحب والاحترام .

عن اللجنة الإعلامية

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ماذا بعد الحجر .. حالة من الخمود ؟

 فاطمة يوسف العواد.      ينبع الصناعية  حينما تُذكر الجائحة؛ يتقافز إلى مخيلتنا الحَجر المنزلي، ...