الرئيسية 10 المتابعات 10 24 ساعة 10 رسالة وفاء وامتنان

رسالة وفاء وامتنان

وردة الكيال / روافد المدينة المنورة

إلى وطني الحبيب
ونحن على مشارف ذكرى ميلادك المجيد سألتني حفيدتي بعد مشاهدتها لإعلان عن اليوم الوطني، ما هو اليوم الوطني يا جدتي؟ فأجبتها هو اليوم الذي تكون فيه ذكرى توحيد وطننا المملكة العربية السعودية. لتردف سؤالها بسؤال آخر عن معنى الوطن وعن قصة توحيد المملكة العربية السعودية. استغرقت في التفكير لأجيبها وعدت بذاكرتي إلى مراحل الطفولة عندما كان والدي رحمه الله الشيخ عبد الرحمن البيجاوي يقص لنا عن بطولات الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله، عن تضحياته هو ورجالاته لتوحيد هذا الوطن المترامي الأطراف. عن بداية البداية لحضارة وبناء مستمر على مدى ٩ عقود. ٩٠ عام بالتمام والكمال تتمها يا وطني وأنت تتبوأ على عرش التمدن والرقي، الأمن والأمان، الرخاء والازدهار. ٩٠ عام مضت كشجرة مباركة مثمرة شهد وَالِدَيَّ رحمهما الله غرسها وشهدت وعاصرت ترعرعها وسيشهد أبنائي وأحفادي نضوجها. ٩٠ عام شارك فيها الرجال والنساء جنبا إلى جنب لأعمار وبناء هذا الوطن المعطاء. فمنذ الأزل كانت المرأة ولازالت هي مصنع الرجال ومربية الأجيال، فالنساء شقائق الرجال.

تذكرت رحلتي مع زوجي في أوائل المبتعثين لاستكمال دراسته خارج البلاد قبل أكثر من أربعين سنه. رحلة كانت ولازالت خير دليل على حكمة ملوك هذا البلد الأمين على مر العصور لاستثمارهم في العلم والمعرفة وعلمهم أن حضارة الأمم تقوم على العقول المتقدة. فمن الأقوال المأثورة عن الملك المؤسس رحمه الله «المدنية الصحيحة هي التقدم والرقي، والتقدم لا يكون إلا بالعلم والعمل» وعلي نفس النهج سار أبناؤه من بعده رحمهم الله حتى عصرنا الحاضر عصر الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن عبد العزيز حفظهما الله.

تكللت رحلة زوجي بالنجاح بفضل من الله أولا، ودعم الوطن الغالي ثانيا. وعدنا إلى أرض الوطن لنساهم في بناءه وازدهاره. وعمل زوجي في السلك العسكري حتى وصل إلى رتبة لواء كنت له خلال رحلته العملية السند والمعين
فلله الفضل والمنة ثم لهذا الوطن المعطاء.
وعلي نهجنا يمضي أبناؤنا شبابا وشابات، فقد زرعنا فيهم حب الوطن والوفاء، وان من أوجب الواجبات عليهم المساهمة في بناء الوطن وازدهاره. وهو ما كان ولله الحمد فمنهم الدكتور والمهندس والمعلم، كل يساهم في مجاله بكل ما أوتي من عزم وإصرار للمساهمة في البناء.

ومضيت اقلب صفحات العز والمجد لهذا الوطن في ذاكرتي حتى وصلت إلى الخمس سنوات الأخيرة لأشدني أمام صرح شامخ من الإنجازات والتقدم في شتى المجالات. فهنا نجد رؤية ثاقبة تؤكد أن وطني الغالي لا يستحق إلا الصدارة وأن يكون في مصاف الدول المتقدمة. رؤية ترجمتها الأفعال لتتحول إلى واقع ملموس نعيشه يوما بعد يوم ونلعب فيه دوراً أساسيا. فعلي سبيل المثال نحد أن تمكين المرأة أحد أهم محاور هذه الرؤية قد انعكس على الصعيد الشخصي لي أنا خولة عبد الرحمن البيجاوي في السنوات الخمس الماضية. فأطلقت العنان لموهبتي ومهاراتي في التصميم والديكور لأشارك في عدة مناسبات على مستوى المدينة المنورة والخليج لأنقل للعالم أجمع مدى عزنا وفخرنا بهذا الوطن، بتاريخه وحاضره، بعراقته وتمدنه. فمن تنسيق حفل سكة حديد الحجاز بالمدينة للمشاركة في معرض التسامح بدبي بحضور الشيخ نهيان آل نهيان ، حرصت على أن انقل الزوار والحاضرين في رحلة ماضيها فخر وحاضرها عز. رحلة كان ربانها الملك المؤسس وأبناؤه لتصل قيادتها لعزنا وفخرنا الملك سلمان وولي عهده محمد لتستمر المسيرة نحو السؤدد والرقي.
عدت بعد هذا لابنتي لأختصر لها إجابتي (يا ابنتي الوطن هو كل شي جميل، هو نعمة تستوجب منا الشكر وشكرها يستوجب الشكر. يا ابنتي وطننا حباه الله ببيته وقبر نبيه وخصنا أن نكون تحت قيادة الملك عبد العزيز رحمه الله وأبناؤه من بعده خادمين لهما. يا ابنتي الوطن هو التاريخ، والذكريات هو الحاضر والمستقبل هو العز والفخر).

بقلم ✍️ خوله البيجاوي

عن وردة سليمان الكيال

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

١٨٠ درجة من الداخل بالشراكة مع مركز تكامل للاستشارات التعليمية والتربوية وجمعية كيان للأيتام

    روافد العربية/ وسيلة محمود الحلبي   بحضور منسوبات جمعية “كيان” للأيتام ذوي الظروف ...