الرئيسية 10 المتابعات 10 24 ساعة 10 بيان وزارة الداخلية وشركة ارامكو السعودية حول تعرض الشبكة الاليكترونية لشركة ارامكو السعودية لهجمات فيروسية

بيان وزارة الداخلية وشركة ارامكو السعودية حول تعرض الشبكة الاليكترونية لشركة ارامكو السعودية لهجمات فيروسية

بيان وزارة الداخلية وشركة ارامكو السعودية حول تعرض الشبكة الاليكترونية لشركة ارامكو السعودية لهجمات فيروسية

الدمام – ندى علي

 

أوضح الناطق الإعلامي لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي انه بعون الله تعالى وتوفيقه تمكن فريق التحقيق المشترك من وزارة الداخلية وشركة ارامكو السعودية من التوصل الى نتائج متقدمة ومشجعه في التحقيقات الجارية بالهجوم الالكتروني الذي تعرضت له الشبكة الاليكترونية لشركة ارامكو السعودية في السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك الماضي . وقد أكدت النتائج حتى الان ، ان التخطيط للهجوم وتنفيذه تما من قبل مجموعة منظمة من خارج المملكة وفي عدة دول ، ولم يثبت تورط أي من موظفي الشركة أو مقاوليها في ذلك . وتتطلب المرحلة الاخيرة من التحقيقات استكمال الإجراءات اللازمة لتحديد المتورطين في هذا الهجوم والجهات التي تقف وراءهم لإتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم . وتقتضي مصلحة التحقيق حاليا عدم الإفصاح عن أي نتائج من شأنها التأثير عليه.

نشيد في هذه المناسبة بما قامت به أرامكو السعودية من احتواء سريع للهجوم الإلكتروني من خلال خططها لمواجهة الطوارئ وذلك بحظر الدخول إلى شبكتها الإلكترونية من الخارج كإجراء احترازي وتمكنها من عزل الفيروس وحصره نتيجة لتصميم شبكتها المتقن ، وقيامها بتطهير جميع حواسيب موظفيها من الفيروس وأعادتها إلى الخدمة في وقت قياسي ، بالإضافة إلى ما اتخذته الشركة من إجراءات للحماية الإضافية من أي تهديد إلكتروني مشابه . وإن ما تحقق ليؤكد متانة هذا الكيان الوطني وحصانته بموارده البشرية وقدراته ونظمه .

ونؤكد أننا نتابع المخاطر التي يواجهها العالم في كل يوم نتيجة مثل هذه الهجمات التي تستهدف الشبكات الاليكترونية في كل مكان ، وهي بلا شك جرائم خطيرة تعاقب عليها الأنظمة في المملكة وجميع دول العالم ، كما ندرك أهمية التصدي لهذه الجرائم والحد من أضرارها المتشعبة التي قد تضرب الاقتصادات ، وتودي بحياة الأبرياء ، ولذلك فإننا نؤكد على أهمية وضرورة توخي الحذر والانتباه لمثل هذه الاختراقات الإلكترونية ، وأهمية المبادرة بإبلاغ الجهات المعنية بوزارة الداخلية عنها فور حدوثها للتحقيق فيها ومعالجة آثارها وملاحقة المتورطين فيها .

ومن جانبه قال رئيس لجنة التحقيقات ونائب الرئيس العام لشئون التخطيط بشركة ارامكو السعودية عبدالله السعدان بداية، و بالنيابة عن إدارة شركة أرامكو و موظفيها أريد أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى مقام وزارة الداخلية على الدعم اللا محدود الذي قدمته أثناء التحقيقات في عملية الاختراق الذي تعرضت له أجزاء من شبكة شركة أرامكو السعودية يوم الأربعاء 27 من شهر رمضان الماضي و الذي لا يزال مستمراً حتى الآن.

وسأتطرق ، إن شاء الله ، إلى بعض التفاصيل ، ولكن أودُّ أولاً أن أؤكّدَ أن هذا الهجوم لم يستهدف أرامكو السعودية ككيان فقط، ولم يكن هدفه الرئيس تعطيل شبكتها الإلكترونية فحسب، بل استهدف اقتصاد البلد بأكمله.  فقد كان الهدف الرئيس وراء هذا الهجوم منع تدفق الزيت إلى الأسواق المحلية و العالمية.  والحمد لله ، لم يستطع المهاجمون تحقيق أهدافهم واستطاعت الشركة الوفاء بجميع التزاماتها ولم يتوقف انتاج قطرة زيت واحدة جراء ما حدث.

الأمر الآخر، أن قدرة الشركة على احتواء هذا الهجوم كان بفضل الله أولاً ثم الاستراتيجيات والخطط الخاصة للتعامل مع الطوارئ واستمرارية الأعمال التي طورتها الشركة.  فكان لتفعيل هذه الخطط دور كبير في احتواء هذا العمل التخريبي بشكل سريع و فعال، مما مكّن الشركة من تأهيل الأجزاء المتضررة وإعادتها إلى وضع التشغيل الاعتيادي في وقت قياسي تفخر به الشركة.

وبالرغم أنه لا يجب التقليل أبداً من حجم هذا العمل التخريبي وأهدافه، إلا أنه يجب وضع الأمور في نصابها، خاصةً فيما يتعلق بالأثر الفعلي الناتج عن هذا الاختراق.  فالشبكة الالكترونية في أرامكو السعودية تعد من أكبر الشبكات في العالم وتتكون من عدة أجزاء تستخدم نظم تشغيلية عديدة وأنظمة مختلفة.  فبالاضافة إلى حواسيب الموظفين التي ترتبط بأحد أجزاء هذه الشبكة،  هنالك نظم منفصلة أخرى لإدراة الأعمال الرئيسة المتعلقة بالحفر والتنقيب ومعامل الإنتاج والتوزيع ، وكذلك نظم لإدارة الأعمال المالية والموارد البشرية والتي لم تتأثر أي منها بهذه الهجمة.  و رغم أهمية حواسيب الموظفين المكتبية التي تأثرت بهذا الهجوم إلا أنها في الواقع تمثل جزء صغير نسبياً من الشبكة.

و مع ذلك فإن حدوث مثل هذا الاختراق أمر غير مقبول للشركة و إن كان نتيجة عمل تخريبي منظم. و عليه هناك العديد من الدروس التي استخلصناها و استفدنا منها و شاركنا بها الآخرين. و رغم صعوبة ما تعرضنا له، فإننا خرجنا من هذه التجربة أقوى من أي وقت مضى و نحن ماضونَ في الاستمرار في تعزيز وتحصين الشبكة بكاملِ الوسائل الممكنة لمحاربة أي محاولة اختراق في المستقبل.

أما بالنسبة لنتائج التحقيقات ، فقد قطعت الشركة مع وزارة  الداخلية شوطاً كبيراً فيها. و بينت، كما ذكر سعادة اللواء التركي، إلى أن ما تعرضت له الشركة كان اختراقاً منظماً من قِبَلِ مجموعات من الخارج استخدمتْ خلاله الكثيرَ من العناوين الإلكترونية المنتشرة في العديد من الدول لإخفاء مصدر الهجوم.  وقد استطعنا ، بحمد الله ، تحديد كيفية الاختراق، و طبيعة الفيروس و التفاصيل الأخرى المتعلقة بالهجمة. فبالنسبة لعملية الاختراق فقد تم الاختراق الذي نتج عنه زرع الفيروس باستخدام طريقة تسمى في عالم التقنية بالتصيّد الإلكتروني أو "spear phishing". وكان ذلك بعد فشل ما يزيد على شهر من المحاولات لاكتشاف نقاط ضعف في الشبكة الإلكترونية لأرامكو السعودية.  وأكدت التحقيقات أن الهجوم تم بالكامل من مصدر خارجي، و أن المهاجمين اعتمدوا اعتماداً كلياً على التصيد الإلكتروني، دون حدوث أي تعاون من أيِّ شخصٍ من منسوبي الشركة أو مقاوليها.  وقد نتج عن هذا الاختراق التخريبي زراعة فيروس صمم خصيصاً لمهاجمة أجهزة الشركة و الالتفاف حول أنظمتها الأمنية مثل برامج الـ Antivirus ، و قام بمسح ملف رئيسي على كل جهاز يجعل الجهاز غير قابل للتشغيل.

 و الجدير بالذكر، أنه تلا ذلك أيضا هجوم آخر يعرف في عالم التقنية "بالإغراق" أو (DDOS – Distributed Denial-Of-Service) على موقع أرامكو السعودية الإلكتروني (www.saudiaramco.com).  فقام المهاجمون بتوجيه عدد هائل من العمليات الإلكترونية إلى هذا الموقع في نفس الوقت ومن أماكن متعددة مما أدى إلى شلل مؤقت للخدمات المقدمة من هذا الموقع وتعطيله. ويعتقد أن هذه الهجمة كان هدفها تشتيت الانتباه عن الهجوم الرئيسي ، إلا أن الشركة اتخذت إجراءاتها الفورية ، وتمكنت من إعادة تشغيل الموقع خلال يوم واحد، و المحافظة على تشغيله بالرغم من استمرار هذه الهجمات دون انقطاع حتى 13 من شهر سبتمبر.

وأخيراً ، أود أن أكرر شكري لمقام وزارة الداخلية و أن أعرب عن اعتزاز الشركة وفخرها بجميع موظفيها والمتعاقدين معها، الذين أثبتوا ولائهم للوطن وإخلاصهم لأرامكو السعودية و تفانيهم في تنفيذ المهام المناطة بهم وحفاظهم على موارد الشركة ومصالحها، وواجهوا هذه الحادثة بروح المسؤولية و روح الفريق الواحد، وكانوا كما عهدناهم متحلين بقيم الشركة العريقة

عن أكاديمية روافد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الدفاع المدنى يحذر أهالى منطقة مكة المكرمة ويدعو إلى أخذ الحيطة والحذر

  روافد / اسماء البسيسي: دعت مديرية الدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة إلى اخذ الحيطة ...

%d مدونون معجبون بهذه: