اخر الاخبار
الرئيسية 8 24 ساعة 8 إلى معاليه‎…

إلى معاليه‎…

 

نادر بن سالم الكلبانى

مع التحية .. إلــى معالـيه!!

        التهنئــة بتولـــي المنصب الجــــديد .. سنرفعهــــا لكــــم بحـــول الله بعــــد أن نـرى منكــم ما يدعونـــا وبصدق مشاعـــرنا أن نفعـــل ذلك .. لكننــا وفـــي هـــذه المرحــلة الحاسمـــه كمواطنين يتأثرون بنتاج القطـــاع الـــذي منحــتم الثقــة لتولـــي مهامـــه وترؤســـه ، لا نعـــرف إن كان تعيينكــم على رأس الهــرم فـــي هـــذا القطاع سينعكس علينا سلبــاً أو إيجابــاً، فقــد مـــر مــن نفــس الطـــريق أكثــر من ( معاليه ) وقالــوا تقريباً نفـــس الكلام الــــذي نتوقــع أن نسمعـــه مـــن معاليكـــم ؛ ورددوا نفـــس العبــــارات التي كبّرت الأمل في نفوســـنا، لكننـــا وفـــي كـــل مـــرة نصحوا علـــى ألـــم الواقـــع وثبات الحـــال على مــا كانت عليــه، هــذا إن لـــم تســر الأمــور فـــي إنحـــدار مخيف .

        مـــر مـــن هنـــا غيركــــم مـــن شنفــت أذاننــا أصواتهــــم وهــــم يخطبـــون فينــا أو يتحـــدثون لوســـائل الإعـــلام بعباراتهم المرصوصة والموزونة، لكننا عندما نعـــود لحياتنا نكابدها لا نرى رجعـــاً لما قيــــل ولا صدى ولو ضعيفــــاً لما تناولته وسائـــل الإعـــلام مـــن آفاق وخطط ونماذج للتصحــــيح نقلوهـــا على ألســــنة من سبقوكــــم وإنما مزيد من الارتجال العملي والتخبـــط  في القرارات وتكرار لنفــس النغمـــات التي إنتهــى عهدهـــا، فجــــاء الألــــم فــــي وجداننــــا على حجـــم الأمــــل الذي خاب كبيـــراً وموجعـــاً ومسبباً للإحبـــاط والحسرة على ســـنوات طويلــــة أهدرناهـــا من أعمارنا لكـــي نصـــل بعدهــــا لنفـــس نقطـــة البدايــــة؛ وما أصعـــب ذلك على قلـــب إنسان يأمل لتأتي ريـــاح الواقـــع لتبـــدد حرثه ولتعـــيده دائمـــاً لبدايـــات عملــــه .

        فــــي هــــذه المرحـــلة أيضــاً والتي تلــــي تعيــيناً جـــديداً ( لمعاليه ) معظـــم النـــاس مـــن حـــول معاليـــــه سيخــــتارون لأنفسهــم القـــناع المناسب فقـــد توارثت الغالبية للأســف وحرصت علــى إستعـــارة أقنعـــة للمناسبات يتـــم إنتقاؤهـــا بنــــاءً علـــى حجـــم ونوع المناســـبة، يختـــارون ما يلبســــون منهــا إمــا لتجمـــيل صورهـــم أو إخفـــاء ما لا يريـــدون إظهــــاره أو لمجــــرد تهيئة الفــرص للتســـلق والوصـــول لمكانه يعرفــــون أنهم لا يستحقونهـــا بدون أقنعتهـــم .. هـــؤلاء الناس ومـــع مــرور الوقت إكتســبوا خـــبرات ســلبيه لا يجـــب الإستهـــانة بهــا، فهـــم لا تنقصهــم الإحـــترافية في تمييع الأمــــور وتضــليل الآخـــرين وتغــيير الحقــائق وتزيينهـــا إن تطلبت الحـــال ويملكون القــدرة والمهــارة علــى أن يتكيفــوا مع ظروف الزمان والمكان ويُسّخــروا الظروف بما يتوافـــق ورغباتهـــم وفـــي الوقت نفســــه لا يمكن إختراقهـــــم، فهـــم علـــى قـــــدر كبيـــر مــــن التواصل فيمـــا بينهــــم والتنســيق والتوحــــد في مصالحهــم وتطلعاتهــــم وتواتــر أفكارهـــم، إن أخطــــأ أحدهــــم انبـــرى لأجله الآخـــرون بيــن مفـــند ومبــرر أو مصف للحســـابات مـــع مـــن تطـــاول عليــــه، حتى إذا ســـارت الأمـــور وفـــق ما يريدون وأستقـــرت الأوضاع خلعـــوا أقنعتهـــم وعــادوا لما كانــوا علــيه فـي ســـابق عهدهــم ، وليتراكضوا مـــرة أخـــرى عنـــد أي تعـــيين جـــديد لتهنئتة معاليــه القـــادم واستمالته وربمـــا إقناعـــه، فأستطاعـــوا بمـــا يملكونــــه مــــن خـــبرة ودرايـــة عــــن كيــف تســـير الأمور أن يحافظـــوا دائمـــاً علــــى مناصبهــــم و يمارســــوا مــــا يخـــدم شخوصهـــم ومصالحهـــم وينشـــروا بفكرهــــم ما يجعـــل عمليــات التصحيح مجـــرد نشــاط  يشمــل تغـــييراً فــي مسمــيات الوظائف والمهـــام لكنـــه لا يطولهــم ولا يمس ما يتبنونه مــن أفكــار خــربه وقناعـــات باليـــه  فيســتفيدون أكـثر بتقــريب مــن يريدون وفتــح مجــالات أوسع لمــن يحقــق مصالحهـــم فيبقـــى الوضـــع على الرغـــــم مما يشــاع  علــى ما هــو عليه لتســـير الأمـــور فــــي دوائر مغلقـــة لا تقـــــود لنتيجــة واضحـــة ومــن هـــذا يستفــيدون ..

       صاحب المعالــي .. مضي قبلكـــم أكثر من ( معاليه ) لا ننكــر أنهـــم قـــــدموا بعض ما كنا نأمل ، لكنهم لم يتمكنوا من الوصول للحد الأدنى مما كنا نأمل ، ولــــم نقتنـــع أن ما تحقــــق يتناســـب وحجــــم ما يتوفر مــــن خــــبرة وعلــــم أو ما هو متاح من مهـــارة وكفاءة ورغــبه فـــي العطــــاء، لأن العـــلة الأساســــية أن لابسي الأقنعـــة والمتسلقين كانـــوا أقــــوى مـــن كل المهارات والتطلعات والرغبات الصادقة ، وأقـــدر مـــن كل الجهود المخلصـــة، فاستمالوا مـــن سبقكــــم أو حــــرفوا الحقـــائق أمامهــــم حتـــى أحبطــوا عزائمهـــم .. فأن كان فـــي منهجكـــم ترديد نفس العـــبارات والمفــــردات التي كان يرددهــــا مـــن سبقوكــــم فقــــد تعلمــــنا نحــــن أيضــــاً مــــن تكــرار التجــــربه أن الكـــلام فقـط لا يغـــنى مـــن الواقـــع والحـــق شـــيئاً وان كان فـــي منهجكـــم العمـــل بنفــس ما يحملـــه لابســـوا الأقنعــة من فكــــر يتوارثونه وقناعــــات ينقلونهــــا فقــــد تأكـــدنا أيضاً من واقـــع ما مررنا بـــه مـــن تجـــارب أنــه لا معــنى ولا فائدة منه وإن كان فـــي منهجكـــم الإعتمـــاد علــى مـــن تســبب فـــي تردي أحــوالنا فـــلا نملك إلا أن نحتسب لله، ولهــــذا ننتظــر من معاليكــــم ما يبعــــث الأمل من جــــديد مــــن أفكار جـــديدة وممارسات بينه وتصحــــيح بمعـــايير واضحـــة ومقنعــــة تكشف المســتور وتظهـــر القـــدرات المتــوارية والمهمشة وتلغــي كل الأقنعة المحفــوظة والمتغـــيرة وفــق تغير الظروف لنتمكن بعدهـــا وبصدق أن نهنئ أنفســنا بكم ومـــن ثـــم نرفــع التهنئــة لمعاليكـــم على هــــذا التعـــيين .. والله المستعان .

 

عن الكاتب / نادر بن سالم الكلباني

تعليق واحد

  1. بل نبارك لهم هذا التعيين المبارك فكسبهم الثقة الملكية نبراس على رأسهم فقد قبلوا هذا المنصب و هم يدركون و يعلمون المسؤولية الملقاة على عاتقهم في زمن التحدي و اللآّ اسرار الكل يتوقع منهم الكثير و ربما لا يملكون الفعل إلاّ القليل و الكثير من العراقيل و هنا تكمن مقدرتهم على تحمل المسؤولية!!! هل لديهم الأمكانية بالتنحي عن هذا المنصب حال عجزهم عن الأداء؟؟ حال رؤيتهم بعدم أمكانيته من الأستمرار؟؟  حين يعجزون عن الوصول لما يرضاه الله وليّ الأمر و المواطن ؟؟ هل سيكونون أمناء أمام الله و وليّ الأمر بالألتزام بالقسم ؟؟ الأيام كفيلة بأظهار ذلك …………………. لحينه ألف مبروك بحصولكم على هذه المكرمة مدعومة بالثة الملكية و لكم منّا كمواطنين الدعاء بالتوفيق..

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مصممة دعوات الإلكترونية

صحيفة روافد العربية – مكة المكرمة / الإعلامي سعود حافظ  مصممة دعوات الإلكترونية دعوة زواج ...

%d مدونون معجبون بهذه: