الرئيسية 10 كتاب المقالات 10 سبحان من له الدوام

سبحان من له الدوام

 

سبحان من له الدوام

 

بقلم هالة برعى

بدأت حلقة جديدة من مسلسل دماء على القضبان هذه المرة يصحبنا القدر إلى البدرشين فى صعيد مصر كمعظم حوادث القطارت السابقة، كالعادة نعيش البكاء والصراخ والعويل الذى أصبح يلازمنا فى مصر كأذكار الصباح والمساء،كالعادة أمهات وأباء يصرخون بلا هدف بلا أمل فى عودة إبنهم الذى ضاع كنتيجة مباشرة للإهمال للفقر للجهل لعدم الشعور بالمسؤولية،

الجميع بات يتساءل أين نحن؟ هل حقا نحن نعيش فى بلد الأمن والأمان؟؟أشك فى ذلك فالوضع الحالى أوصلنا لحالة من الترنح، من فقدان القدرة على التركيز.لقد سحقتنا مظاهر العنجهية التى يتعامل بها ذوى النفوذ فى هذا البلد مع فصيل أخر تماما ،فصيل لايعلمون عنه شيئا،إنهم البسطاء المنتشريين فى كافة ربوع مصر وخصوصا الصعيد ،حيث الضنى غالى ،لم لا؟وكل واحد منهم يمثل كل ماتعنيه كلمة (الثروة)لأسرته ،الشاب فى هذه الشريحة من الأسر يفكر ألف مرة فى اليوم الذى ينهى فيه فترة التجنيد الإلزامية كى يتمكن من العمل، من الكفاح كى يوفر قوت يوم لأسرة بأكملها،بالتأكيد هناك خلل،بالتأكيد هناك حلول يمكن من خلالها التخلى عن تلك الطريقة التى يتم التعامل بها مع هؤلاء الشباب،فهم مصريون عاشوا على الكفاح وماتوا من أجل الكفاح.

لاأظن أن مال الدنيا يمكن أى يعوض رحيل الإبن ،لاأظن أن مال الدنيا يمكن أن يجفف دموع الأم الثكلى

أهلى وعشيرتى معظم الأصوات التى رجحت كافة التيار الإسلامى فى إنتخابات الرئاسة ،والإستفتاء السابق جاءت من صعيد مصر،بالتأكيد كانت هناك عهود ووعود للإهتمام بكافة شؤونهم، بالأمل فى التطوير وحل كافة المشاكل اليومية التى يعانى منها الصعايدة ،ترى هل تحسن الوضع ،هل حدث أى شىء ملموس من شأنه أن يشعر الناخبين أن أصواتهم راحت لمن يستحق،أم أن السكر والزيت وكوبونات الغاز كانت هى المقابل المتاح لأصوات لاتعرف معنى النهضة والمئة يوم الأولى والإخوان والمرشد وعرش مصر .

أهلى وعشيرنى هناك فى مصر التى من المفترض أنها تكون لكل المصريين ملايين البسطاء فى أمس الحاجة لإهتمام ذلك الفصيل الذى ركب على الأكتاف بشتى الطرق كى يصل إلى سدة الحكم ،فهو ملزم اليوم بإثبات حسن النوايا بالإهتمام بهم حيث يمتلكون ثلث أثار العالم يملكون الأيدى التى يمكنها تبنى مصر بلا أدى محاولة وطموح فى شىء غير لقمة العيش البسيطة ،فإذا تخازل رأس الدولة عن دوره فى تحقيق مبدأ

المساواة فيم بيننا فعليه أن يتوقع رد فعل بالتأكيد لن يكون مطلقا فى صالح المتأسلمين الجديد الذين يتعاملون مع الأخرين وكأنهم خلقوا ليحققوا مآربهم فقط،لقد إنتهى عهد الإستعباد ،عهد الأنانية ‘عهد الظلم

كفانا دموع الأمهات الثكلى ،إياكم ودعوة المظلوم،إياكم وحرقة القلب على فقد الضنى خصوصا عندما يكون مصدر الرزق الوحيد لعائلة إدخرته ليوم الحاجة وبتجاهل وإهمال الكبار راح ضحية لقلوب لاتدرك جيدا أن دم الفقير لن يضيع هباء وثأر الصعيدى لن يذوب على مر الزمان ،عموما يمهل ولايهمل وسبحان من له الدوام

عن هاله برعي

x

‎قد يُعجبك أيضاً

” كورونا والاحتراز منها “

          ” كورونا والاحتراز منها “             ...

%d مدونون معجبون بهذه: