” الرسول القدوة “

بقلم : أحلام قاسم البليهشي. 

ما أجمل أن يجيد الانسان المسلم التعامل مع الناس بالأسلوب الحسن اللين ، فيحظى بمحبة الله ثم محبة نبيه ثم محبة العباد .
فالتعامل مع الآخرين ليس بالأمر السهل لكنه أيضًا ليس صعبًا ، لأنه لابد أن نتقن ونفهم مدى أهمية فن التعامل مع الآخرين.
كيف نتكلم وبماذا و متى نتكلم ؟
إن التفهم والتآلف مع الآخرين و معرفة عقلياتهم والتعامل الحسن معهم هي سر نجاح العلاقات.
فمنذ أن خلقنا الله سبحانه سبحانه و تعالى و نحن مختلفي الطبائع و الرغبات و الميول ، لذا قيل “خاطبوا الناس على قدر عقولهم”.
حيث يعتبر فن التعامل مع الناس من المهارات الرئيسية التي يحرص كل فرد ناجح على تعلمها وتطبيقها في حياته اليومية.
وقد نجد بعض الأشخاص يلقي أسوأ الألفاظ على الآخرين غير مبالي لمشاعرهم ، ولكن استخدام الكلمة الطيبة مع الناس و التلطف و الأدب الجم في حوارهم هذه كلها قد حثت عليه الشريعة الإسلامية ، فالكل له حقه و له معاملته الخاصة، فقدوتنا في هذا حبيبنا و رسولنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، فعلى الرغم من تعرضه الشديد للأذى من الكفار إلا أنه كان يحسن التعامل معهم ، ففي بدر أسر المسلمون سبعين رجلا من المشركين ، فأمرهم نبينا الكريم بالإحسان إليهم و حسن التعامل معهم.
و من معاملته صلى الله عليه وسلم مع زوجاته – رضي الله عنهن – طيب الخلق و حسن العشرة في كافة أحواله ، في حزنه و فرحه ، و استشارتهن فلم يكن زوجا يستبد برأيه وما يراه هو الصواب لا سواه ، و في آخر حياته في حجة الوداع حرص على التذكير بوصيته على النساء و حسن التعامل معهن وقال: ((ألا واستَوصوا بالنِّساءِ خيرًا ، فإنَّما هُنَّ عوانٍ عندَكم ، ليسَ تملِكونَ مِنهنَّ شيئًا غيرَ ذلِكَ إلَّا أن يأتينَ بِفاحِشةٍ مبيِّنةٍ ، فإن فعَلنَ فاهجُروهُنَّ في المضاجِعِ واضرِبوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ ، فإن أطعنَكم فلا تبغوا عليهنَّ سبيلًا . ألا وإنَّ لَكم على نسائِكم حقًّا ، ولنسائِكم عليكم حقًّا ، فأمَّا حقُّكم على نسائِكُم فلا يوطِئنَ فُرُشَكم من تَكرَهونَ ، ولا يأذَنَّ في بيوتِكم لِمن تَكرَهونَ ، ألا وإنَّ حقَّهُنَّ عليكُم أن تُحسِنوا إليهِنَّ في كسوتِهنَّ وطعامِهِنَّ))
و أيضا كان النبي صلى الله عليه وسلم يهتم بأصحابه ويعرف قدراتهم و نفسياتهم ويثق بهم ويحبهم و يشاركهم و يستشيرهم و يمازحهم و يدخل السرور على قلوبهم ، فقد كان أكمل الناس خُلقًا و خَلقا.
وفي تعامله مع الخدم قال عليه الصلاة و السلام ))هم إخوانُكُم جعلَهُمُ اللَّهُ تحتَ أيديكُم ، فأطعِموهم مِمَّا تأكُلونَ ، وألبِسوهم مِمَّا تلبَسونَ ، ولا تُكَلِّفوهم ما يغلبُهُم ، فإن كلَّفتُموهُم فأَعنوهُم ))
كان مثالاً في حسن التعامل و العشرة ، فنسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يتميزون بحسن معاملتهم وأخلاقهم و يجعلنا قرة عين لرسول الله صلى الله عليه وسلم و آله و صحبه وسلم.

شاهد أيضاً

أريد أن أحيا بسلام

أميمة عبد العزيز زاهد قالت: كانت آمالي في حياة مستقرة جميلة، تفوق بمراحل كثيرة طموحاتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *