تقنيات عيش اللحظة

بقلم / فهد عواد الرحيلي
هل قرأت يوماً عن عيش اللحظة؟ هل تؤمن بأن عيش اللحظة عادة إيجابية؟ أنا شخصياً أؤمن بذلك، ولكنني أؤمن أيضاً بأن الممارسة والتمرين تزيد من فرص الاستغراق في عيش اللحظة. ستتعلم في هذا المقال مجموعة من الأسئلة تساعدك في عيش اللحظة.
قبل عدة أشهر حضرت (بث يوتيوب) للأستاذ نور عزوني، بعنوان (تأملات في قيمة الزمن وعيش اللحظة) فعيش اللحظة هو أن تراقب حالة الحضور حتى تصل إلى مرحلة تكون فيها أنت والحضور واحد، وعلى هذا فعيش اللحظة يمر بمرحلتين:
المرحلة الأولى: أنا وحالة الحضور.
المرحلة الثانية: أنا والحضور واحد.
فعلى سبيل المثال إذا كنت جالسا في صالة المنزل تشاهد التلفاز؛ فهنا أنت توجِّه انتباهك على التلفاز؛ فحالة الحضور هي التلفاز، ولو دخل طفلك يصبح حالة حضور أخرى، وأنت توجه تركيزك بين التلفاز وطفلك وهذا ليس تأملا، التأمل هو التركيز على أمر معين.
وقد توصلت لأسئلة ستساعدك في عيش اللحظة:
أين أنت الآن؟
على ماذا ينصب تركيزك الآن؟
ماهي حالة الحضور الآن؟
أين تجلس الآن وماذا تفعل؟
حالة الحضور: هي المؤثرات الخارجية التي حولك، يقول المدرب نور عزوني: الزمن هو غير حقيقي واخترع لتنظيم الوقت، والوقت هو وحدة قياس الزمن، وهناك فرق أيضاً ما بين العيش والحياة، العيش هو أن تضع أهدافا وتحققها، الحياة هي وعي باللحظة المكانية والزمانية.

عيش اللحظة ليس هروبا من الماضي والمستقبل؛ بل هو تقبُّل الماضي وتخطيط للمستقبل، هذه العبارة تكفي لاختصار المقال، ومن خلال دراستي لسِيَر الناجحين؛ فإن عيش اللحظة من عاداتهم اليومية، كما أن لعيش اللحظة فوائد على صحة الإنسان، يقال: لن يستطيع العلم الحديث اختراع مهدئ للأعصاب أفضل من الكلمة اللطيفة التي تقال في اللحظة المناسبة، ويقول إبراهام ماسلو: أهم دليل على الصحة العقلية هو قدرتك على التواجد في اللحظة التي أنت فيها فعلا.
وأخيراً: أيها القارئ اقرأ العبارة التالية جيداً: الماضي ذهب ولن ولم يعد، أما المستقبل لن يأتي بعد، ولهذا أنت لا تملك إلا اللحظة الحالية فقط؛ فعشها باستغراق.

عن شعبان توكل

شاهد أيضاً

وطن ورؤية

ابتهاج آل مبارك وطن ومواطن أم وأبناء شجرة وجذور روح وجسد هكذا هي دارنا السعودية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *