وداعا ريحانة القرآن الكريم بالمسجد النبوى.. المقرئة فاطمة حبلص في ذمة الله

                          تقرير :

وجدي عبدالجليل نجدي / المدينة المنورة 

انتقلت إلى رحمة الله تعالى فقيدة العلم والقرآن الكريم المرحومة بإذن الله المقرئة: فاطمة إبراهيم عبد الفتاح حبلص – ريحانة القرآن الكريم بالمسجد النبوي الشريف –  على إثر اصابتها بفيروس كورونا ودفنت بالبقيع ،يوم الجمعة الماضية ، بعد مسيرة حافلة استمرت 18 عاما في تعليم و إقراء القرآن الكريم بالمسجد النبوي الشريف. 

 وكانت الفقيدة تشكو من انزلاق غضروفي في ظهرها أصابها في آخر عامين من حياتها نظرا للفترات الطويلة التي كانت تجلسها في حلق الإقراء وتعليم القرآن الكريم ، ولم يمنعها ذلك من الاستمرار في الإقراء والتعليم. – أصيبت قبل وفاتها -رحمها الله- بثلاثة أسابع بفيروس كورونا نقلت على إثره للعلاج في مستشفى أحد بالمدينة المنورة، ثم تدهورت حالتها الصحية مما اضطر الأطباء لنقلها للعناية 1442/3/20 المركزة حتى توفيت -رحمها الله- فجر يوم الجمعة.

 والفقيدة ولدت لأسرة عريقة  في مدينة طنطا بمحافظة الغربية في جمهورية مصر العربية عام 1960
– تزوجت وعمرها 18 عاما من د. محمد سعد محمد أحمد، وانتقلت معه للمدينة المنورة، مما اضطرها للانقطاع عن دراستها الجامعية في مصر رغم تفوقها، وقد كان زوجها عونا لها على حفظ القرآن وتعليمه ً
– أنجبت منه ولدين وأربع بنات، وهم على الترتيب: حفصة وعائشة وعابد الرحمن وسهيلة ونور الإسلام ووئام، معظمهم من حفظة القرآن الكريم ومعلميه.
– تزوجت بعد زوجها الأول -رحمه الله- من فضيلة الأستاذ الدكتور نبيل محمد الجوهري أستاذ التفسير وعلوم القرآن بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وجامعة الأزهر، وعاشت معه 12سنة حتى وفاتها -رحمها الله- . كان عونا لها في استكمال مسيرتها العلمية والتعليمية ً
– أكملت دراستها بعد زواجها الثاني، حيث حصلت على البكالوريوس والماجستير بعد سن الخمسين، وتوفيت رحمها الله أثناء إعداد رسالة الدكتوراه .
– عاشت في المدينة المنورة منذ كانت في الثامنة عشرة من عمرها وحتى بلوغها الستين، وقد كانت ترجو من الله أن يختم حياتها بالمدينة، وأن تدفن في بقيع الغرقد، وقد حقق الله مناها.
حياتها مع القرآن الكريم:
– أتمت حفظ القرآن الكريم في عام 1409 هـ ثم حصلت فيه على عدد من الإجازات، وهي:
إجازة برواية حفص عن عاصم من شيخ قراء المدينة المنورة فضيلة الشيخ إبراهيم الأخضر، وقد قرأتها عليه في سبع سنوات 1409هـ
. إجازة برواية قالون عن نًافع من زوج ابنتها الكبرى فضيلة الدكتور محمد بن عمر الجنايني أستاذ القراءات المشارك بجامعة الطائف، سنة 1431هـ
. إجازة بالقراءات السبعة من فضيلة الشيخ عبد الساتر عبيد، أستاذ القراءات بمدارس تحفيظ القرآن الحكومية بنات التابعة لوزارة التعليم سنة 1434هـ
. إجازة بالقراءات الثلاثة المتممة للعشر من فضيلة الدكتور محمد بن عمر الجناينى، سنة 1439 هـ
– اشتغلت بتعليم وإقراء القرآن الكريم لمدة عاما 18 في المسجد النبوي ، أغلب تلك الفترات، كانت بتكليف وإشراف  من إدارة الحلقات بالمسجد النبوي الشريف.
– أقرأت عددا كبيرا من الطالبات حيث أجازت أكثر من 130 إجازة َّ وعلمت المئات من الطالبات من داخل وخارج المملكة.
– درست القرآن الكريم في عدد من معاهد ومدارس المدينة المنورة، وكانت صاحبة فكرة تدريس معلمات القرآن الكريم في مدارس تحفيظ القرآن الحكومية ومدارس التعليم العام، وقد عاشت أكثر من 25 سنة من عمرها تخدم هذا القطاع.
– قدمت العديد من الدورات القرآنية في عدد من مدن المملكة (الباحة، الشرقية، القصيم). 
-تم الترجمة لها قبل سنوات في كتاب إمتا ع الفضلاء بتراجم القراء للدكتور إلياس البرماوي ضمن تراجم مقرئات المدينة المنورة.
– شاركت في عدد من لجان الاختبارات في بعض جامعات وكليا ت المدينة المنورة.
– كانت تعرف بريحانة القرآن  بين طالباتها ومحبيها.
– لها قناة تعليمية على التليجراف لرواية ورش خاصة بالنساء، وقد تناولت فيها سور القرآن من الناس إلى هود بالتدقيق والتعليم والشرح، وكانت تأمل استكمال بقية سور القرآن غير أن المنية وافتها قبل تمام الأمر.

 

 

 

عن شعبان توكل

شاهد أيضاً

مشروع وتين لإدارة المشاريع التنموية (pmd)

فوزية عباس – المدينة المنورة : ضمن الشراكة الاستراتيجية للجمعية التعاونية متعددة الأغراض لمنسوبي جامعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *