في “كيان ” للتطوع معنى

روافد العربية

بقلم الكاتبة / وسيلة محمود الحلبي*

 

“التطوع وكيان ” روح واحد ة وقلب واحد ومعنى واحد في العمل الإنساني والمسؤولية الاجتماعية، “فالعمل التطوعي” بحد ذاته قيمة إنسانية نبيلة تعزز ثقافة التعايش والتسامح في المجتمع، لذلك كان لدور القائمات على جمعية “كيان” للأيتام ذوي الظروف الخاصة أثر عظيم جدا وفريد من نوعه ومميز. فتطوعهم في تمكين الأيتام وبذر بذور الخير في نفوس أبناء الجمعية والعناية بهم وتدريبهم وتعليمهم وصقل مواهبهم ليصبحوا أعضاء فاعلين بالمجتمع لكبير جدا. وتعمل الجمعية في عدة مجالات توعوية، نفسية، تأهيلية، اجتماعية، قيمية، تطويرية، تنموية، وقائية. وترأس إدارتها الأستاذة سمها بنت سعيد الغامدي ونائبة الرئيس معالي الأستاذة نورة بنت عبد الله الفايز.

وجمعية” كيان” للأيتام ذوي الظروف الخاصة أنموذجا رائعا للعمل الخيري والتطوعي والإنساني وإيمانا من الجمعية والقائمين عليها بتفعيل دور الجمعية في تمكين الأيتام ذوي الظروف الخاصة في كل مناحي حياتهم فقد وضعت الجمعية نصب عينيها خطة استراتيجية طويلة المدى بهدف تمكين الأيتام وعمل برامج وأنشطة ومشاريع تنموية هادفة تمكنهم من تجويد حياتهم ليكونوا أعضاء فاعلين بالمجتمع.

فللجمعية أعمال تطوعية كبيرة وجهود يحتذى بها وتحسب لها في تطوعها لمواجهة جائحة فايروس كورونا، وما قدمته الجمعية من أعمال عظيمة لأبنائها الأيتام والأسر البديلة وخاصة فترة الحجر المنزلي إضافة إلى التوعية الصحية وتوزيع الكمامات وأجهزة التنفس والمعقمات والسلال الغذائية وغيرها للحفاظ عليهم من هذا الوباء يحتذى به ويسجل في سجلها الناصع البياض، ووقوفها مع وزارة الصحة قلبا وقالبا في تنفيذ الإجراءات الصحية والاحترازية إضافة إلى انعكاس خدمات المتطوعات من الجمعية على الوطن اقتصاديا وبيئيا واجتماعيا.

فالعمل التطوعي يعد ركيزة من الركائز الهامة لرفعة الوطن وإنمائه وتقدمه، من خلال نشر قيم التعاون والترابط بين أفراده، ودور الجمعيات التطوعية كبير جدا وعظيم بنشر ثقافة التطوع، من خلال تعزيز أنشطتهم التوعوية لمستفيديها.

فثقافة التطوع في جمعية كيان لها “معنى” وتأثيرها كبير جدا في ازدياد أعداد المتطوعات حيث بلغ “عددهم ٣٠٨ ” متطوع ومتطوعة وكان لهم أهميتهم في مواجهة فايروس كورونا، وفي الأزمات وتنمية أفراد المجتمع من خلال التوعية والندوات والمحاضرات التي نظمتها الجمعية عبر المنصات المختلفة مما جعل من التطوع قيمة جليلة، عززت قيم المواطنة والبذل والعطاء. وصنعت إرادتهم تطوعا مستداما ومؤثرا خلال تلك الأزمة، فلاحظنا انعكاس خدمات المتطوع إيجابيا على الوطن اقتصاديا واجتماعيا، كما كان وجود منصة التطوع التي أطلقتها وزارة الصحة أثر كبير كأداة ووسيلة لربط المتطوعين بالفرص التطوعية لتحقيق أهداف التطوع في رؤية المملكة 2030.

فدائما وأبدا كانت وما زالت جمعية كيان للأيتام بمجلس إدارتها الموقر وإدارتها الفاعلة وموظفاتها الكفؤ وفريقها التطوعي الرائع يدعون إلى غرس قيم التطوع في النشء وتأهيلهم وتنمية مهاراتهم في العمل التطوعي، وتزويدهم بالمعلومات اللازمة لتجويد العمل التطوعي وتطوير أدائهم فيه والأثر الذي يلمسونه خلال رحلتهم معه، فهي تجارب مميزة، تشعرهم بتعزيز شعور الانتماء للمجتمع وتحمل بعض المسؤوليات التي تسهم في تلبية احتياجات اجتماعية ملحة وتترك آثارا إيجابية في نفوسهم.

 

*سفيرة الإعلام العربي

*عضو الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين

*عضو اتحاد الكتاب والمثقفين العرب

*مسؤولة الإعلام بجمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة

 

 

 

عن وسيله الحلبي

شاهد أيضاً

خواطر الدنيا ( تغردنا )

بقلم : فتحية منديلي ها هي الدنيا تصول وها هي الأقدار تعول وهاهي الأيام تدور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *