قنابل موقوتة: عيون ترتقب الفرج

بقلم : أسماء الغبر
وبعد كل شيء قالت فوضت أمري لله إن الله بصير بالعباد وأردفت من حرق ما تجد في نفسها حسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير .
الظالمون في الأرض كُثر ، والمنافقون في الأرض كثر ، والمجاملون في الأرض كُثر ، وعبدة المال في الأرض كثر ، والمستترين بعباءة الإيمان كثر ، هم كُثر لأن الأرض كبيرة ، هم موجودن حتى لا يكون ملل من روتين الحياة والأيام ، هم تربوا على القسوة والعظمة والسطوة ، هذا نصيبهم حين جرى عليهم القلم ، حسبنا الله عليهم ونعم الوكيل .
لها ستة من الأبناء وزوج ضعيف الشخصية مع الأخرين وقوي الشخصية معها ، ترى أسنانه كاملة في حديثه كحرف يو بالإنجليزي مع الأخرين وأنيابه كأنياب الشياطين معها ، يخاف من ظلته في التعامل مع الأخرين وقوى على سرقتها وخداعها وفي الأخير حرمانها وتعليقها ونكران جميلها ، ولأنها تحبه خضعت له وكانت فريسة سهلة له .
هكذا هي حكاية أغلب النساء الباكيات المقهورات من أزواجهن والله إني لاستغرب أشد الاستغراب حين يتجرأ زوج بمشاكاة زوجته وهو كاذب يرفع عليها قضية طاعة لأنها تركته بعد جحيم العيش معه يدلي بكلام كذب وبهتان عظيم ضد من تحملته وصبرت عليه ، والأدهى من ذلك والأمر المحامي الذي يسانده في الزور والكذب ويقول قل كذا وكذا وهو يعلم حقيقة كل شيء ، هل مهنة المحاماة الكذب وشهادة الزور وتدليس الحقائق  للوصول إلى المال ، أخي المحامي هون على نفسك فالأيام دول والزمن يدور وما باق في الأرض إلا صاحب الرزق فاتق الله وكن بنفسك رحيما وبظالمك صريحا ، المحاكم تعج بقضايا الأزواج وتنزف من هضم حقوق الزوجات نعم هضم حقوقهن هي الأكثر في ملفات القضاة فذاك يريد فدية الطلاق ، وذاك يريد هداياه التي احضرها من عشرة سنوات مضت ، وذاك لا يريد أن يبني بيتا لأن تكاليف البيت كثيرة ومسئوليته كبيرة وهو قد تربى على ارتداء جلباب أبواه ، والأخر لا يريد دفع النفقة ، والأخر والأخر ، أما القنبلة التي أحكيها لكم يريد زوجها خمسة الألف ليطلقها وقد أنجب منها ستة من الأنباء وخدعها خدعة لن تنساها حين نهب أرضها وسرق ذهبها الذي هو من مهرها وسبب القضية رفضه التام لبناء بيت يحتويه ويحتوي أبناءه الستة ورغبته الشديد في البقاء مع والديه وأخته وأخوته وقد استوطن لأسرته غرفة وحمام ينام فيها ابن الخامسة عشر والثانية عشر وابنة الحادية عشر وابن العاشرة وابن الثامنة وأخيرا ابن الثلاث سنوات والأمور طيبة معه وطبعا أوليائه من أهله يؤيدونه في ذلك والسبب ما عنده لبناء بيت إذن فما الحل ؟؟ الحل هو أن يعيش الأبناء الكبار في مجلس البيت ، والأبنة مع عماتها ، وابن الثامنة والثلاث سنوات يتوسطون الأبوين وانحلت المسألة وانتهى الأمر ودمتم بخير.
كم وكم في مسرح الحياة من هذه القنابل التي إن انفجرت ستحرق الأرض ومن فيها ،  اين تذهب عقول هؤلاء القطيع من البشر ، بماذا يشعرون حين يجرؤون على ظلم فلذات أكبادهم ويقهرون نساء ضعاف رضينَ بأن يكن لهم زوجات حبيبات صبرن صبرا لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا .
يا معشر الذكور كونوا رجالا فكم من حامل الذكورة ليس رجلا ، واعلم أن كلمة الحق تُقال لذلك الأصيل صاحب النخوة والكلمة الحق ولو على رقبته ، العدل ولو على قطع يمينه ، أما الذي يقول هي قالت لي وهو قال لي وليس له مقال فلينام تحت لحاف الذين يقولون وقليلا ما يفقهون .

عن شعبان توكل

شاهد أيضاً

لصوص الحوادث..

لفت انتباهي في أغلب الحوادث أن أول مايشكي منه المصاب من يأتي له وكأنه ينقذه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *