مكاتبنا الهندسية.. إلى أين وأين الرقيب؟

        بقلم:
إبراهيم العسكري.

كلنا نعلم أن البحار والمحيطات لها حياة تختلف عن حياة اليابسة ، ففي البحار تقتات الأسماك على بعضها ، والقوة لمن غلب ولله جل وعلا حكمة لا ندركها.

العجيب أن هذا التأثير بدأ يطفو على اليابسة ، حينما نرى استغلال فرص الهيمنة في ظل ضياع الرقيب ليأخذ القوي حق أهل الدرجات الأدنى دون أي مقاومة ، رغم وجود نصوص حفظ الحقوق لأهلها شرعا ونظاما !!

للأسف رأينا ذلك جليا في استحلاب هوامير الأسهم التي سلفت ولا تزال قلوب الضحايا معلقة بالسراب وربما تعددت المخارج لاحقا.

ذهبت قبيل أيام برفقة شفيع أستعين بعد الله به كونه ومن خلال عمله يحسن أدوار التعقيب والتعامل مع المكاتب الهندسية لعمل رفوعات مساحية لبعض المواقع التي ورثناها أبا عن جد ، وقررت حكومتنا تحديد مواعيد لتقديم طلبات تملك العقارات المماثله على مستوى مملكتنا الحبيبه من باب حفظ الحقوق لأهلها ، ونشكر الله أن منحنا قاده تفي المواطن حقوقه وتزيد وهذا جانب مهم في حق المواطن نشكر الله وتشكر دولتنا العظيمه عليه

راجعنا المكتب الأول وكنا نحمل ملفات عدة لكل موقع ملف لعمل رفوعات مساحية لها ، وبعض هذه المواقع يشهد الله لبنات أيتام أمنوني بتقديمها.

ذهبنا للمكتب الأول وحينما قدمنا له موقع الأيتام طلب منا الفني الأجنبي المفوض باسم المكتب ثلاثة آلاف وخمسمائة رياال لعمل الرفع المساحي الذي لا يكلف عشر المبلغ المطلوب.

فقلت هل هذا مقنن نظاما وعلى أى نظام تطلب هذا المبلغ . ولكم أن تتخيلوا جوابه حينما قال:  هذه ارض على شارع عام ربما قيمتها السوقية مئة ألف أو أكثر، في حين أن موقعها بمنطقة نائية لايوجد بها الحد الأدنى من الخدمات.

ذهبنا للمكتب المجاور له فزاد قليلآ ويبدو أن بينهم اتفاق ، طالما رقيب المكاتب الهندسية في سبات كهفي عميق.

رأيت المكاتب تزدحم بالمراجعين ليأخذ كل منهم موعد حسب فرصة المكتب المستغل للظرف الإنساني والزماني في غياب الرقيب والدرعى ترعى.

زاد همي حينما رأيت ذلك المسن رث الثياب ، وفضولا مني وفضاؤه تحاورت معه فسألته ماهو غرضه فقال لي أسبوع أحاول أن يقتنع أحد المكاتب لرفع مساحي لثلاثة مواقع بمبلغ ألفي ريال، استقطعتها من قوت بيتي وبناتي الثلاث وأمهم من راتبي التقاعدي البالغ ألفين وسبعمائة وعليها نثر من الريالات وتركت الباقي لسداد فاتورة الكهرباء.

من مساوئ الصدف وردتني رسالة وتساب سأحتفظ بنسخة منها عند المساءلة تحمل صورة شكوى مقدمة لمحافظ إحدى المناطق موقعة من عدد من المشائخ يشتكون استغلال المكاتب الهندسية لديهم لذات الغرض.

السؤال.. أين دور وزارة البلديات المشرفة على المكاتب الهندسية ، وأين التقنين لأعمالهم وتحديد السعر المعقول ، وأين وجود السعودة في المكاتب بدل الأجنبي المعبأ بتلقين المواجهة للمواطن في الخطأ أكثر من الصواب. وما خفي أعظم ؟؟؟

 

عن شعبان توكل

شاهد أيضاً

خواطر طفل (3)

        د. عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *