الصدى الأدبي

الْھِجْرَة الحزينة.. شعر

الشاعر الفلسطيني/ د. أحمد محمود الرحل

صَحْبِي حَیَاتِي فِي الْبِلاَدِ شَقَاءُ
لاَ تُرْتَجَى أَرْضٌ لَنَا وَسَمَاءُ

فَھَجَرْتُ أَھْلِي وَالأَْحِبَّةَ كُلَّھُمْ
وَھَجَرْتُ أَرْضًا مَا بِھَا أَحْیَاءُ

وَظَلِلْتُ أَزْحَفُ لِلرَّخَاءِ بِھِجْرَةٍ
فَرَكِبْتُ بَحْرًا كَانَ مِنْھُ بَلاَءُ

وَفَقَدْتُ صَحْبًا فِي الطَّرِیقِ كَأَنَّھُمْ
أَضْوَاءُ شَمْسٍ فِي السَّمَاءِ ضِیَاءُ

أَمَّا السَّقَامُ فَقَدْ أَقَامَ بِجِسْمِنَا
وَالْمَوْتُ یَرْقُبُ وَالسَّقَامُ قَضَاءُ

وَالْجُوعُ مِنَّا قَدْ أَذَاعَ حَدِیثَھُ
وَكَأَنَّنَا فِي جُوعِنَا فُقَرَاءُ

وَالْبَرْدُ أَقْسَى مَا رَأَیْتُ بِرِحْلَتِي
قَدْ نَالَنَا قُرٌّ كَوَى وَشِتَاءُ

یَا ھَاجِرِي أَرْضَ الْمَحَبَّةِ مُھْلَةً
إِنَّا بِغَیْرِ تُرَابِھَا بُؤَسَاءُ

وَوَدِدْتُ تَقْبِیلَ التُّرَابِ كَرَامَةً
عَلَّ التُّرَابَ یَكُونُ مِنْھُ دَوَاءُ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى