للمرة الأولى : المدريدستا يشكرون البرشا

         بقلم الدكتور /

  طلال بن سليمان الحربي 

لن أتحدث عن الدوري السعودي اليوم، لن أتحدث عن النصر ولقطة الغنام وحمدالله، ويكفيني هنا اليوم ما قاله المعلق السعودي على المباراة: “شوف يا غنام وعبدالرزاق.. النصر مو ناقص”، ولن أتحدث عن بعض النصراويين. -أقول بعض- الذين لكي يبرروا ما حدث قالوا تحدث في كل دوريات العالم، بل وأخذوا يبثون لقطات لمشادات مماثلة حصلت بين لاعبي الهلال، وكأن الرد المقنع عند هؤلاء البعض: حالنا حال غيرنا، رغم أن حالنا حال غيرنا كنت أتمنى لو أنها كانت في النتائج والأرقام والبطولات.

لن أتحدث عن خسارة الهلال أمام الوحدة، وكيف تعامل الفريق بكل احترافية، تقبل الخسارة لأن الهلال يعرف أنه السبب، لن أقول رعونة اللاعبين أمام مرمى الوحدة، بل أقول إن الهلال يحتاج الآن إلى إعادة تأهيل بسيط في النواحي النفسية، ولا بد من إراحة بعض اللاعبين الأساسيين، والمقولة التي تؤكد أنك عندما تضيّع فإنك تستقبل، هي ما كان عليها حال الهلال، وأقول أيضاً إن الوحدة لعب المباراة بذكاء، الوحدة نفذ المثل الشهير ” إذا هبت رياحك فاغتنمها” ، مبروك للوحدة بكل جدارة واستحقاق.

لكني اليوم سأتحدث عن حالة كروية نادراً ما تحدث، حالة كروية صعب جداً أن نراها تتكرر كثيراً، المدريديون يوم الأربعاء الماضي يتابعون مباراة غريمهم الأزلي برشلونة أمام ريال سوسيداد، لسان حالهم كلهم يقول فز يابرشلونة، انتصر يا برشا، أبدع يا ميسي، وإذا عرف السبب بطل العجب، سوسيداد متصدر الدوري الآن، وريال مدريد مطارد حقيقي له، الصدارة بين أتلتيكو وسوسيداد والريال، رغم وجود مباريات لم تلعب للأتلتيكو وللريال وللبرشا كذلك، ولكن رغبة الريال في الدوري جعلتهم يتمنون فوز البرشا على سوسيداد حتى يتوقف عند النقطة 26 ليتساوى مع مدريد والأتلتيكو.

رغم وجود مباريات لم تلعب أيضاً للبرشا مما يجعلنا نتأكد أن ترتيب الدوري الآن قد ينقلب في أي لحظة ويصبح الخامس أولاً والأول سادساً، لكن فوز البرشا على سوسيداد أسعد قلوب المدريدستا، وقد أقول هنا إن البعض من مشجعي الملكي قالوا إنهم كانوا يتمنون خسارة البرشا لكي يبتعد أكثر عن المنافسة على الصدارة، ولكن البعض أيضاً قال إن سوسيداد لا بد وأن يتوقف عن الطموح، وان لا يتكرر مشهد ليستر سيتي في الدوري الإنجليزي، وأن مدريد حين تكون المنافسة على اللقب مع البرشا والاتلتيكو يكون قادراً على حسمها بالمواجهات المباشرة، خاصة في ظل فقدان التوازن للبرشا، وجمود الأداء في اتلتيكو.

زيدان ومنذ خسارته أمام فالنسيا الثقيلة وخسارة وتعادل في الدوري، وهو يلعب بتشكيلة ثابتة نوعاً ما، ولكنه بعد مواجهة مونشبلادباخ في دوري الأبطال، وذلك الأداء الاستثنائي، كنا نتوقع أن السبب هو سوء أداء الفريق الألماني، ثم أتت مواجهة أتلتيكو ليلعب زيدان بنفس القوة ونفس الأسلوب ويكتسح أتلتيكو، ويوم الثلاثاء الماضي في مواجهة بلباو كذلك بنفس القوة ونفس الأسلوب، وهذا يعني أن فكرة سوء الفريق الخصم أو حتى الحظ لم تعد الفكرة الأنسب، بل الأقرب إلى الموضوعية هو أن فريق زيدان الملكي وجد ضالته وأعاد ترتيب أوراقه وتشكيلته.

النجوم ليسوا فقط من يحققون الفوز، بل هم أيضاً من يقفون خلف ناديهم، هم من يضحون لأجل ناديهم، هم من يعطون خبرتهم واحترافيتهم لناديهم للمرور من أي أزمة او انحدار في المستوى أو تردٍ في النتائج، مدريد يخسر من ثم ينهض، البرشا الآن يواجه مطباً كبيراً في مسيرته، ولم نشاهد ميسي يمسك رقبة غلينزمان، أو راموس يتهجم على بن زيما.

عن شعبان توكل

شاهد أيضاً

أريد أن أحيا بسلام

أميمة عبد العزيز زاهد قالت: كانت آمالي في حياة مستقرة جميلة، تفوق بمراحل كثيرة طموحاتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *