(حبّ آخرَ الصّيف)

شعر/هنيبعل كرم
قلتُ: نلتقي في الشّارعِ القديم؟
قالت: على ضفّةِ الياسمينِ
فوق تاجِ وردتينْ!
سماءٌ ترتبكُ فوقَنا،
والهواءُ خريفيٌّ مُشبعٌ
برائحةِ آخر الصّيفِ
وزهرِ الكولونيا…!
كنّا في أوّل الخريف،
نغرقُ في صمتِنا تحتَ شربينةٍ
يطوّقُها المساء،
فتُقفِلُ عينيها الجميلتينْ،
ونغرقُ في صمتِنا من جديدْ!
أنظرُ إلى السّماءِ
وأوراقٍ تناثرت من حولنا،
أقبّلُ راحتَيها الصّغيرتينْ،
فتبكي… مرّتَينْ،
ونغرقُ في صمتنا من جديد!
تسألني إنْ أنا….
وحين لا يسعفُني الكلامُ أسألُها،
فنغرقُ في صمتنا من جديدْ!
تنظرُ إلى الطّيورِ
تهاجرُ إلى غيرِ مكانِنا…
أحزنُ،
وأمسكُ في دمي غيمتَينْ،
تقولُ: لا شيءَ سيرجعُها
إلا ربيعٌ آخرُ!
أقولُ: لا شيءَ سيرجِعُها…
ونغرقُ في صمتنا من جديدْ!

عن شعبان توكل

شاهد أيضاً

الشيب يبلي

قالت: سلامٌ قلت: أهلاً وهي ردَّتْ : و(المهلّي) إني عرفتك . شاخ صوتك قلت: لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *